فهرس الكتاب

الصفحة 7481 من 8133

6914 - و (مُعَاهدَةٍ) بصيغة اسم الفاعل والمفعول؛ أي: من له عهدٌ، وفي بعضِها باعتبار الشَّخص، و (لَمْ يَرَحْ) بفتح الرَّاء وكسرها؛ أي: لم يجدْ رائحةَ [الجنَّة] ولم يشمَّها.

قولُهُ: (أَرْبَعِينَ عَامًا) فإن قلت: قد جاء في بعض الرِّوايات: «قدر سبعين عامًا» ، وفي بعضِها: «مسيرةَ مئةِ عامٍ» ، وفي بعضِها: «خمس مئة عامٍ» .

قلت: أجيب: الأربعون أشدُّ العمر، فإذا بلغ ابن [1] آدمَ إليها؛ زاد عقلُهُ ودينُهُ، فكأنَّه وجد ريح الجنَّة على الطَّاعة، والسَّبعون فيها زيادةُ الطَّاعة وأعلى منزلةً من الأربعين في الاستبصار، وأمَّا خمسُ مئةٍ؛ فهي فترةٌ من نبيٍّ ونبيٍّ، فمن جاء في آخر الفترة واهتدى باتِّباع [2] النَّبيِّ الذي كان قبل الفترة؛ وجد ريحَها من خمس مئة عامٍ؛ كذا في «الكرمانيِّ» ، وقيل: إنَّ المدَّةَ ذُكِرتْ للمُبالَغة والتَّكثير، وليس العددُ بخصوصِهِ مقصودًا، وأُجيب أيضًا بأنَّ ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأعمال في الموقف، فمن أدركَهُ من المسافة البُعدى أفضلُ ممَّن أدركَهُ من المسافة القربى.

[1] في (أ) : (لهنَّ) ، وهو تحريفٌ.

[2] في (أ) : (اتِّباع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت