ص 214
بهِ: القول المحقق لأنَّ محمودًا موثَّق عندَ الزهريِّ، فقولهُ عندَهُ محقَّقٌ.
قولُهُ: (أنَّهُ عَقَلَ) بفتحِ القافِ؛ أي: فهمَ.
قولُهُ: (وعَقَلَ مَجَّةً) نصبَ بـ (عقل) ، و (مَجَّها مِنْ دَلْوٍ) جملة وَقعتْ صفةً لـ (مجَّة) ، (كانَ) أي: الدلو، (في دَرِاهم) وَفي بعضِها على أنَّها صفة مَوصُوفة محذوف؛ أي: من بئر كانت في دراهم؛ لدلالةِ الدلو عليهِ.
قولُهُ: (ثمَّ أحدَ بَني سَالِم) بنصب (أحد) عطفًا على (الأَنصاريَّ) المنصوبِ صفةً لـ (عتبان) ، فمعناهُ الأنصَاري ثمَّ السَّالمي، وجوَّزَ الكرمَانيُّ عطفهُ على (عتبان) ؛ يعني سمعتُ أحدَ بني سَالمٍ أيضًا بعدَ السَّماعِ من عتبان، وَقالَ: (الظاهرُ أنَّ المرادَ بهِ الحصين بن محمَّد الأنصَاري؛ يعني: سمعَ محمود منهُمَا، واعترضَ عليهِ الحافظُ ابن حجر بأنَّهُ يلزمُ منهُ أن يكونَ الحصينُ بنُ محمَّد صَاحبَ القصَّة المذكورةِ، أو أنَّها تعدَّدت لهُ ولعتبان، وَليسَ كذلكَ، فإنَّ الحصين المذكور لا صحبةَ لهُ، وَأجَابَ العينيُّ بأنَّ الملازمةَ ممنُوعَةٌ؛ لأنَّ كونَ الحصينِ غير صَحَابيٍّ لا يقتضي الملازمةَ التي ذكرَها؛ لأنَّهُ يحتملُ أن يكونَ الحصين سمع ذلك، صحابي آخر، والراوي طوى ذكرَهُ؛ اكتفاءً بذكرِ عتبان) انتهى، فليُتأمَّل؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، ثمَّ قالَ الكرمانيُّ: (وَلو صحَّ الروَايةُ برفع(أحد) بأن يكونَ معطوفًا على محمُود؛ لكانَ موَافقًا لما تقدَّمَ في (باب المسَاجدِ في البيوت) ، ومَرحبًا بالوفاقِ)، (قالَ) أي: قالَ عتبان: (كنت) .
قولُهُ: (أنكَرْتُ بَصَري) أرادَ العَمَى، أو ضعفَ البَصَرِ.
قولُهُ: (فَأَشارَ إِليهِ) فيهِ التفات؛ أي: فأشرت، أو الذي أشارَ هوَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصَحبِهِ وَسَلَّم إلى المكانِ الذي كانَ مراد عتبانَ، ولا ينافي مَا في الروايةِ السابقةِ في (بَاب المسَاجدِ في البيوتِ) من قولِهِ: فأشرت؛ لاحتمالِ أنَّ كلًّا منهما أشارَ مَعًا، أو متقدِّمًا، وَمتأخِّرًا.