قولُهُ: (قَالَ) أي: قال عليٌّ لأهل العراق لمَّا قدمها وأخبرهم أنَّه رأى كرأيِ عمرَ في عدم بيع أمَّهات الأولاد، وأنَّه رجع عنه فرأى أن يُبَعْنَ، وقال له عُبَيْدةُ السَّلمانيُّ: رأيُك ورأيُ عمرَ في الجماعة أحبُّ إليَّ من رأيك في الفرقة، فقال عليٌّ رضي الله عنه ما قال؛ كذا في «فتح الباري» .
قولُهُ: (كَمَا كُنْتُمْ) ولأبي ذرٍّ: .
قولُهُ: (فَإِنِّي أَكْرَهُ الْاخْتِلَافَ) أي: الاختلاف الذي يؤدِّي إلى التَّنازع، وإلَّا؛ فاختلافُ الأمَّة رحمةٌ؛ كذا في «الكرمانيِّ» .
قولُهُ: (حَتَّى يَكُونَ لِلنَّاسِ جَمَاعَةٌ) وفي بعضها: بدون اللَّام الجارَّة، وبنصب الجماعة [1] ، لعلَّه رضي الله عنه جعل كون النَّاس جماعةً؛ كنايةً عن انتفاء الاختلاف رأسًا؛ لأنَّ عند كون النَّاس جماعةً واحدةً لا يكون الاختلافُ مُتصوَّرًا حاصلًا، فكان غرضُهُ رضي الله عنه أنَّ مرضيَّه ألَّا يقع الاختلافُ بين النَّاس أصلًا
ص 638
أو يقع بعد موته، ويحتمل أن يكون معنى قوله: (حتَّى يكون النَّاسُ جماعةً) أي: أكره الاختلاف حتَّى يكون النَّاسُ المخالفون جماعةً كثيرةً مُعتَدًّا بها، فحينئذٍ لا بأس بالاختلاف، ولعلَّ هذا هو المُرادُ من كون الاختلافِ رحمةً؛ بخلاف شخصٍ واحدٍ أو اثنين للجماعة الكثيرة العظيمة، فإنَّه مكروهٌ، واللهُ تعالى أعلمُ بالصَّواب.
قولُهُ: (أَوْ أَمُوت) بالرَّفع خبرُ مُبتدَأٍ محذوفٍ؛ أي: أنا أموت، وبالنَّصب عطفًا على (يكونَ) ، وقد اختلف الصَّدرُ الأوَّلُ في بيع أمَّهات الأولاد؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (أَنَّ عَامَّةَ) أي: أكثرَ ما يرويه الرَّافضةُ عنه كذبٌ.
[قولُهُ: (أَنْ تَكُونَ مِنِّي) أي: نازلٌ [2] منِّي منزلته، والباءُ زائدةٌ؛ كذا في «الكرمانيِّ» ] [3] .
[1] زيد في الأصل: (قوله) ، ولعلَّها: (أقول) .
[2] في الأصل: (نازلة) .
[3] كذا في الأصل، والصَّواب أن يأتي ما بين معقوفين قبل قوله: (قوله: بمنزلة هارون من موسى) ..