و (يقطر) أي: ينزلُ الماءَ منهُ قطرةً قطرةً.
وإسنادُ القطرِ إلى الرَّأسِ مجازٌ، مثل: سالَ الوادي.
قوله: (لعلَّنا) قدْ جاءَ لعلَّ لإفادةِ التَّحقيقِ؛ أي: قدْ أعجلناكَ عنْ فراغِ حاجتِكَ من الجماعِ.
و (نعم) مقرِّرة.
قوله: (أعجلناك) من بابِ الأفعالِ، يقالُ: أعجلهُ وعجَّلهُ تعجيلًا؛ إذا استحثَّهُ.
ولفظُ: (أعجلتُ) بضمِّ الهمزةِ وإسكانِ العينِ، وفي بعضِهَا: بضمِّ العينِ وبكسرِ الجيمِ المشدَّدةِ،
ص 111
وفي بعضها: بفتحِ العينِ وبكسرِ الجيمِ.
قوله: (قحطت) بضمِّ القافِ وكسرِ الحاءِ، وفي بعضِهَا: بفتحِ القافِ والحاءِ، وفي بعضِهَا: بكسرِ الحاءِ، وفي بعضِهَا: بالهمزةِ مفتوحةً ومضمومةً معروفًا ومجهولًا.
ومعنى الإقحاط؛ عدمُ إنزالِ المني، استعارةً من قحوطِ المطرِ، وهوَ الحباسةُ، والظَّاهرُ أنَّ كلمةَ (أو) منْ كلامِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، ومرادُهُ بيانُ أنَّ عدمَ الإنزالِ سواءً كانَ بحسبِ أمرٍ خارجٍ من ذاتِ الشَّخصِ أو كانَ من ذاتِهِ لا فرقَ بينهما في الحكمِ في أنَّ الوضوءَ عليه فيهما.
قوله: (فعليك الوضوء) برفعِ (الوضوء) ، ويجوزُ نصبُهُ بأنَّهُ مفعولُ (عليك) ؛ لأنَّهُ اسمُ فعلٍ بمعنى: الزمْ.
قوله: (تابعه) أي: تابعَ النَّضرُ وهبَ، وفي بعضِها: وجه لفظ: (قالَ) قبلَ (حدَّثنا شعبةُ) ، وهو المرادُ فيما لم يوجدْ، وهذا تعليقٌ من البخاريِّ، وإن احتملَ السَّماعَ؛ لأنَّهُ كانَ ابن اثني عشرَ سنةً عندَ وفاةِ وهبٍ، وإسنادُ شعبةَ إلى آخرهِ هوَ الإسنادُ المذكورُ على ما هو مقتضى إطلاقِ المتابعةِ.
قوله: (غندر) بضمِّ المعجمةِ وفتحِ المهملةِ على الأشهرِ.
ولفظ: (لم يقل) كلامُ البخاريِّ، وهو تعليقٌ، وغرضُهُ أنَّ غندرَ أو لحي متابعانِ أيضًا في هذا الإسنادِ عن شعبةَ، لكنَّهما لم يذكرا لفظَ (الوضوء) ، بلْ قالا: (فعليك) فقط، بحذفِ المبتدأ؛ لقيامِ القرينةِ؛ أي: الوضوء.