فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 8133

466 -قوله:(فليح)مصغَّرٌ، وكذا(حنين).

و (بسر) بالموحَّدةِ المضمومةِ وسكونِ المهملةِ.

قوله: (ما عنده) أي: ما عندَ اللهِ، وهوَ الآخرةُ.

و (يبكي) من بابِ الأفعالِ.

و (إن يكن) شرطٌ جزاءه محذوفٌ يدلُّ عليهِ السِّياقُ، وفي بعضها: (أن) بفتحِ الهمزةِ، والوجهُ فيهِ أنْ يُقالَ: سكَّنَ نونَ (يكون) للوقفِ، ثمَّ شبَّهَ بسكونِ الجزمِ، فحذفَ الواوَ قبلَهُ كما يحذفُ قبلَ سكونِ المجزومِ، ثمَّ أجرى الوصلَ مجرى الوقفِ.

قوله: (هو العبد) أي: المخبرُ.

و (كان أبو بكر أعلمنا) حيثُ فهمَ الغرضَ، والمرادُ منَ الكلامِ: أعني مفارقتَهُ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ منَ الدُّنيا، فبكى حزنًا على فراقِهِ.

قوله: (آمن النَّاس) أي: أكثرُهُمْ جودًا على نفسِهِ ومالِهِ.

قوله: (خليلًا) قيلَ: الخلَّةُ صفاءُ المودَّةِ، وقيلَ: الخلَّةُ: الانقطاعُ، فالمعنى: لو كنتُ منقطعًا إلى غيرِ اللهِ تعالى؛ لانقطعتُ إلى أبي بكرٍ، لكنَّ هذا ممتنعٌ لامتناعِ ذلكَ.

قوله: (ولكن أخوَّة الإسلام) مبتدأ خبرُهُ محذوفٌ، وهو نحو: أفضلُ.

و (الخلَّة) و (المودَّة) وإن كانَ بمعنى واحدٍ؛ لكنَّ المشبَّهَ هيَ المودَّةُ بحسبِ الإسلامِ والدِّينِ، والمنفيَّةُ ما كانتْ بجهةٍ أخرى.

وقيلَ: الخلَّةُ أخصُّ وأعلى مرتبةً منَ المودَّةِ، فنفى الخاصَّ وأثبتَ العامَّ.

و (الأفضل) بمعنى: الفاضلِ، أو يقال: معناهُ: أنَّ مودَّةَ الإسلامِ معهُ أفضلُ منْ مودَّتِهِ معَ غيرِهِ.

قوله: (لا يبقينَّ) نهيٌ بالنُّونِ المشدَّدةِ المؤكِّدةِ بلفظِ المجهولِ، ورُوِيَ بلفظِ المعروفِ أيضًا.

و (إلَّا سُدَّ) أي: إلَّا بابًا سُدَّ، وحاصلُهُ: لا يبقينَّ بابٌ غيرُ مسدودٍ إلَّا بابَهُ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، وفي أمرِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ بسدِّ الأبوابِ الشَّارعةِ إلى المسجدِ غيرَ بابِ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ اختصاصٌ شديدٌ لأبي بكرٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، وذلكَ أنَّهُ جعلَ بابَهُ في المسجدِ ليخلفَهُ في الإمامةِ، فيخرجُ منْ بيتِهِ إلى المسجدِ كما كانَ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ يخرجُ، ومنعَ النَّاسَ كلَّهمْ منْ ذلكَ، ففيهِ دليلٌ على خلافتِهِ بعدَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ حيثُ جعلَهُ مستحقًّا لذلكَ دونَ النَّاسِ.

قالَ التُّوربشتي: الأقوى أنْ يُرادَ بقولِهِ: (لا يبقينَّ) إلى آخره المعنى المجازيُّ، وهوَ أنْ يكونَ كنايةً عن الخلافِ وسدِّ أبوابِ المقالةِ دونَ التَّطرُّقِ إليها والتَّطلُّعِ عليها إذا لم يصحَّ عندنا أنَّ أبا بكرٍ كانَ لهُ منزلٌ بجنبِ المسجدِ، وإنَّما كانَ منزلُهُ بالمسحِ منْ عوالي المدينةِ.

أقولُ: قدْ ذكرَ عمرو بنُ شيبةَ أنَّ دارَ أبي بكرٍ الَّتي أُذِنَ لهُ في إبقاءِ الخوخةِ منها إلى المسجدِ كانتْ ملاصقةً بالمسجدِ، ولمْ يزلْ بيدِ أبي بكرٍ حتَّى احتاجَ إلى شيءٍ يعطيهِ لبعضِ منْ وفدَ عليهِ، فباعها فاشترتها منهُ أمُّ المؤمنينَ حفصةُ رضيَ اللهُ تعالى عنها بأربعةِ آلافِ درهمَ؛ كذا في «القسطلانيِّ» في (بابِ: مناقبِ المهاجرينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت