فهرس الكتاب

الصفحة 4400 من 8133

3372 - قوله: (نَحْنُ أَحقُّ بالشَّكِّ) أي: في كيفيَّة الإحياء لا في نفسه، أو نحن أحقُّ بالشَّكِّ ولا شكَّ عندنا فلا شكَّ عنده بالطَّريق الأَولى؛ كذا في «الكرمانيِّ» ، أو نحن أشدُّ اشتياقًا لرؤية ذلك من إبراهيم، أو نحن أحوج إلى العيان منه، وقيل: إن أفعل بأبي لنفي المعنى عن الشَّيء؛ نحو: الشَّيطان خيرٌ من زيدٍ؛ أي: لا خير فيهما؛ كذا في «الزَّركشيِّ» : قيل: لمَّا ناظر إبراهيم نمرود قال: ربِّي الَّذي يحيي ويميت، فقال الملعون: أنا أحي وأميت أخلِّص محبوسًا وأقتل رجلًا، فقال إبراهيم: إنَّ إحياء الله تعالى بردِّ الرُّوح إلى بدنها، فقال نمرود: فهل عاينته؟ فلم يقدر أن يقول: نعم، وانتقل إلى تقريرٍ آخر فقال له نمرود: قل لربِّك يحيي وإلَّا قتلتك، فسأل الله ذلك، وقيل: إنَّ الله تعالى أوحى إليه: إنِّي متَّخذٌ بشرًا خليلًا، فاستعظم إبراهيم عليه السلام ذلك، فقال: إلهي ما علامة ذلك، قال: إنَّه يحيي الموتى بدعائه، فلمَّا عظم مقام إبراهيم في العبوديَّة خطر بباله أنَّه الخليل فسأل إحياء الموتى، فمعنى قوله: ليطمئنَّ قلبي بأنِّي خليلٌ لك؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قوله: (لَقَد كانَ يأْوي) في الشَّدائد، (إلى رُكْنٍ شديدٍ) أي: إلى عصمة الله تعالى وامتنع من الرُّكن الَّذي يأوي إليه من عصمة عشيرته وقومه.

قوله: (لَأَجَبْتُ الدَّاعي) أي: لأسرعت إلى الإجابة إلى الخروج عن السِّجن، ولمَّا قدمت العذر، قال تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ} ... الآية [يوسف:50] وصفه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم بالصَّبر حيث لم يبادر إلى الخروج، وقال عليه الصَّلاة والسَّلام ذلك تواضعًا لا أنَّه كان له في الأمر منه مبادرةً وعجلةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت