فهرس الكتاب

الصفحة 4413 من 8133

3389 - فقالت عائشة: (معاذَ اللهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ) أي: إخلاف الوعد بربِّها، ثمَّ قالت: بأنَّ فاعل التَّكذيب هم أتباع الرُّسل الَّذين آمنوا بهم وصدَّقوا أوَّلًا وطال عليهم البلاء، وجواب (أَمَّا) محذوف؛ أي: فالمراد من الكاذبين فيها الأتباع، والحاصل أنَّ الرُّسل إنَّما ظنُّوا التَّكذيب من جهة أوليائهم المؤمنين لا من جهة الله تعالى كما تبادر إلى عروة، ولا من جهة المشركين كما يتبارد إلى الأذهان، ثمَّ إنَّ قراءة التَّخفيف لعلَّها لم تبلغ عائشة وإلَّا فقد ثبت في قراءة الكوفيِّين ووجِّهت بأنَّ الضَّمير (وَظَنُّوا) عائدٌ إلى المرسل إليهم وفي (أنَّهم) إلى الرُّسل؛ أي: فظنُّوا أنَّ الرُّسل قد كذبوا أو أخلفوا فيما وعد لهم من النَّصر وخلط الأمر عليهم، قال في «الأنوار» «كالكشَّاف» : وما روي عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ الرُّسل قد كذبوا وأخلفوا فيما وعد لهم من النَّصر وخلط الأمر عليهم، قال في «الأنوار» «كالكشَّاف» : وما روي عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ الرُّسل ظنُّوا أنَّهم أخلفوا ما وعدهم من النَّصر، إن صحَّ فقد أراد بالظَّنِّ ما يخطر في القلب على طريق الوسوسة، فإنَّ الوسوسة من الشَّيطان وهم معصومون منه؛ كذا يفهم من «القسطلانيِّ» .

قوله: (لا تَيأَسُوا مِنْ رَوحِ اللهِ) أي: من رحمة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت