قوله: (فَارْجِعْهُ) أي: فاردده، وتمسَّك به من أوجب التَّسوية في عطيَّة الأولاد، وبه صرَّح البخاريُّ وحمل الجمهور الأمر على النَّدب، والنَّهي على التَّنزيه؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وقال في «المقاصد» : وفي الحديث استحباب التَّسوية بين الأولاد في الهبة وغيرها من أنواع البرِّ حتَّى القبلة، فلا يفضِّل بعضهم على بعضن سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، وقيل: ينبغي أن يكون للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين، والصَّحيح الأوَّل فلو وهب بعضهم دون بعض؛ فمذهب مالك والشَّافعيِّ وأبي حنيفة رضي الله عنهم أنَّه مكروهٌ وليس بحرامٍ، والهبة صحيحة، وقال أحمد وآخرون: هو حرام واحتجُّوا بقوله: «اعدلوا بين أولادكم» واحتجَّ الأوَّلون بقوله: «فارجعه» ولو لم يكن نافذًا لما احتاج إلى الرُّجوع انتهى، والحديث صريحٌ في أنَّ الوالد له الرُّجوع في هبة الولد؛ كذا في «الكرمانيِّ» .