فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 8133

قوله: (الحِدَأَة) بكسر الحاء وفتح الدَّال المهملتين مهموزًا، وروي بسكون الدَّال؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وسُمِّيت فواسق لخروجها بالإيذاء والإفساد عن طريق معظم الدَّوابِّ، فالغراب ينقر ظهر البعير وينزع عينه إذا كان حسيرًا، وتخلس أطعمة النَّاس، والحدأة كذلك تختلس اللَّحم والفراريج، والعقرب تلدغ وتؤلم، قال في «القسطلانيِّ» : لها ثمانية أرجلٍ وعيناها في ظهرها، وربَّما لسعت الأفعى فتموت، ومن عجيب أمرها أنَّها مع صغرها تقتل الفيل والبعير بلسعها، وأنَّها لا تضرب الميت ولا النَّائم حتَّى يتحرَّك شيءٌ من بدنه انتهى، والفأرة تسرق الأطعمة وتفسدها وتقرض الثِّياب، وروي: استيقظ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم ذات ليلةٍ وقد أخذت فأرةٌ فتيلة لتحرق على رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم البيت، فقام إليها وقتلها، وأحلَّ قتلها للحلال والحرام؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، قال في «المقاصد» : واتَّفق العلماء على جواز قتلهنَّ في الحلِّ والحرم، وعلى أنَّه يجوز للمحرم أن يقتل ما في معناهنَّ، ثمَّ اختلفوا في المعنى؛ فهنَّ وما يكون في معناهنَّ، قال الشَّافعيُّ: المعنى في جواز قتلهنَّ كونهنَّ ممَّا لا يؤكل، وكلُّ ما لا يؤكل ولا هو متولد بين مأكول وغيره فقتله جائزٌ للمحرم، ولا فدية عليه، وقال مالكٌ: المعنى فيهنَّ كونهنَّ مؤذيات، وكلُّ مؤذٍ يجوز للمحرم قتله، وما لا فلا انتهى، لكن قال في «القسطلانيِّ» : واختلف في غير العقور من الكلب؛ قال النُّوويُّ في «البيع» : لا خلاف بين أصحابنا في أنَّه محرَّم لا يجوز قتله، وقال في «التَّيمُّم» : إنَّه غير محرَّم، وقال في «الحجِّ» : يكره قتله كراهة تنزيه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت