73 -قوله: (على غير ما حدَّثناه الزُّهريُّ) برفعِ الزُّهريِّ؛ لأنَّهُ فاعلُ (حدَّث) ، والغرضُ منْ ذكرِهِ الإشعارُ بأنَّهُ سمعَ ذلكَ من إسماعيلَ على وجهٍ غيرَ الوجهِ الَّذي سمعَ من الزُّهريِّ، إمَّا مغايرةً في اللَّفظِ، وإمَّا في الإسنادِ، وإمَّا في غيرِ ذلكَ، وفائدتُهُ التَّقويةُ والتَّرجيحُ بتعدادِ الطُّرقِ.
قوله: (فسلِّط) بضمِّ السِّينِ.
و (هلكة) بفتحِ اللَّامِ والكافِ؛ أي: إهلاكُهُ.
قوله: (لأحد) أرادَ به الغيظة، ولهذا غيَّرَ عندَ البخاريِّ في التَّرجمةِ بلفظِ الاعتباطِ، ومعنى الحديثِ التَّرغيبُ في التَّصدقةِ بالمالِ والقضاءِ بين النَّاسِ وتعليمِ العلمِ، فإنَّهما من خلافِ النُّبوَّةِ، أرادَ بالحكمةِ معرفةَ أشياء َالَّتي جاوبها الشَّرعُ؛ أي: الشَّريعةُ، ولهذا عرَّفها بلامِ العهدِ، بخلافِ المالِ، ولهذا يدخلُ صاحبُهُ بأيِّ قدرٍ من المالِ هلكةً في الحقِّ، وفيهِ أنَّ الغنيَّ إذا قامَ بشروطِ المالِ، وفعلَ فيهِ ما يرضي ربَّه، فقالَ: فهوَ أفضلُ من الفقيرِ الَّذي لا يقدرُ على مثلِ حالِهِ.