قيل: إنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم مرَّ برجلٍ يضرب عبدَهُ في وجهِهِ لطمًا، فزجرَهُ عن ذلك، وقال: «خلقَ اللهُ آدمَ على صورتِهِ» ، فالضَّميرُ راجعٌ إلى ذلك المضروبِ؛ أي: هذه الصُّورةُ التي شرَّفَها اللهُ تعالى وخلقَ آدمَ وذرِّيَّتَهُ.
وقيل: الضَّميرُ لله تعالى؛ لما في بعض الطُّرقِ: «على صورة الرَّحمن» ؛ أي: على صفتِهِ من العِلم والحياة والسَّمع والبصر وغيرِ ذلك وإن كانتْ صفاتُ الله تعالى لا يُشبِهُها شيءٌ.
وقيل: خلقَ آدمَ على صورةٍ لم يُشاكِلْها شيءٌ من الصُّور في الجمال والكمال وكثرة ما احتوى عليه من الفوائد الجليلة، وجعلَها نسخةً من مجموع مخلوقاتِهِ؛ ولذا قيل: الإنسانُ عالَمٌ صغيرٌ جامعٌ لجميعِ ما في عالَمٍ كبيرٍ.