فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 8133

145 -(حبَّان)بالمهملةِ المفتوحةِ، وبالموحَّدةِ المشدَّدةِ، وبالنُّونِ، وواسعُ بنُ حبَّانَ؛ أي: المذكورُ آنفًا.

و (حسَّان) يحتملُ صرفَهُ ومنعَهُ نظرًا إلى اشتقاقِهِ من حسب أوجب

قوله: (أنَّه كان) أي: أنَّ عبدَ الله بنَ عمرٍ كما صرَّحَ به في «مسلم» فقولُهُ: فقالَ عبدُ اللهِ بنِ عمرَ ليسَ جوابًا لواسعٍ كما توهَّمَ من ظاهرِ العبارةِ أنَّ الضَّميرَ عائدٌ على واسعٍ بلِ الفاءُ في (فقالَ عبدُ اللهِ) سببيَّةٌ؛ لأنَّ ابنَ عمرَ أوردَ القولَ منكرًا لهُ، ثمَّ بيَّنَ سببَ إنكارِهِ بما رآهُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، فعلى هذا كانَ الظَّاهرُ أنْ يقولَ: فلقدْ رأيتُ إلى آخره، لكنَّ الرَّاوي عنهُ وهوَ وَاسع أرادَ التَّأكيدَ بإعادةِ قولِهِ: (فقالَ عبدُ اللهِ) كذا يُفهَمُ من «القسطلانيِّ» .

و (بيت المقدس) من بابِ إضافةِ الموصوفِ إلى الصِّفةِ.

(لقد ارتقيت) أي: صعدتُ.

و (على؟؟؟) حالٌ منْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، وكذا مستقبلًا.

قوله: (وقال) أي:

ص 102

قالَ ابنُ عمرَ، والخطابُ في (لعلَّك) لواسعٍ.

قوله: (من الَّذين يصلُّون على أوراكهم) أي: منْ يلصقُ بطنَهُ بوركيهِ إذا سجدَ، وهيَ بخلافِ هيئةِ السُّجودِ المشروعةِ، والأوراكُ جمعُ الوركِ، وهو ما فوقَ الفخذِ؛ أي: لعلَّكَ منَ الَّذينَ لا يعرفونَ السُّنَّةَ، إذْ لو كنتَ عارفًا بالسُّنَّةِ؛ لعرفتَ جوازَ استقبالِ بيتِ المقدسِ، ولما التفتَّ إلى قولِهِمْ: لا يكونَ إلَّا جاهلًا بالسُّنَّةِ.

قوله: (لا أدري) أي: لا أدري أنا منهم أم لا، أو: لا أدري السُّنَّةَ في الاستقبالِ بيتِ المقدسِ.

قوله: (قال مالك) يعني: فسَّرَ الصَّلاةَ على الوركِ باللُّصوقِ بالأرضِ حالةَ السُّجودِ، وهو إمَّا قولُ البخاريِّ نقلَهُ تعليقًا، وإمَّا قولُ عبدِ اللهِ، فيكون داخلًا تحتَ الإسنادِ المذكورِ، ثمَّ إنَّهُ يحتملُ أن يكونَ نظرَ ابنُ عمرٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ إلى مقعدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ واقعًا بغيرِ قصدِ ذلكَ، ورأى رأسَهُ دونَ ما عداهُ من يدهِ الشَّريفِ، ثمَّ تأمَّلَ قعودَهُ فعرفَ كيفَ هوَ جالسٌ ليستفيدَ فعلَهُ، فنقلَ ما شاهدَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت