فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 8133

101 -102 -(قال النِّساء)وفي بعضها: قالت، وهكذا جازَ الأمرانِ في كلِّ إسنادٍ إلى ظاهرِ الجمعِ.

و (الرِّجال) فاعلُ (غلبنا) .

والجعلُ يُستعمَلُ متعدِّيًا إلى مفعولٍ واحدٍ بمعنى (فعل) ، وإلى مفعولينِ بمعنى: صيَّرَ، والمرادُ ههنا لازمُهُ، وهو التَّعيينُ.

و (يومًا) مفعولًا بهِ.

و (من) في (من نفسك) ابتدائيَّةٌ متعلِّقةٌ بـ (اجعل) ، يعني: هذا الجعلَ منشأ اختيارِكَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ صحبِهِ وسلَّمَ، لا اختيارِنَا، ويحتملُ أنْ يكونَ المرادُ (من وقتِ نفسِكَ) بإضمارِ الوقتِ، والظَّرفُ صفة لـ (يومًا) .

(لقيهنَّ) اللِّقاءُ فيهِ بمعنى الرُّؤيةِ، وإمَّا بمعنى الوصولِ.

والفاءُ في (فوعظهنَّ) فصيحةٌ؛ لأنَّ المعطوفَ عليهِ محذوفٌ؛ أي: فوفَى بوعدهنَّ ولقيهنَّ في اليومِ الموعودِ فوعظهنَّ وأمرهنَّ.

ويحتملُ:

ص 83

وأمرهنَّ من تتمَّةِ الصِّفةِ لـ (اليوم) .

والفاءُ في (فكان) فصيحةٌ، ويحتملُ أنْ يكونَ (لقيهنَّ) استئنافًا.

(امرأة) وفي بعضها: (من امرأة) ، و (من) زائدةٌ، و (تقدِّم) صفةً لها، و (منكنَّ) حالٌ منها مقدَّمٌ عليها، وخبرُ المبتدأ: (إلَّا كانَ) ؛ أي: ما من امرأةٍ مقدِّمةٍ إلَّا كانَ لها حجابٌ، وفي بعضها: (حجابًا) بالنَّصبِ خبرًا لـ (كان) .

فإن قلتَ: الثَّلاثةُ مذكَّرٌ، فهلْ يشترطُ أنْ يكونَ الولدُ الميِّتُ ذكرًا حتَّى يحصلَ لها الحجابُ؟

قلتُ: تذكيرُهُ بالنَّظرِ إلى لفظِ الولدِ، والولدُ يقعُ على الذَّكرِ والأنثى.

قوله: (بهذا) أي: بهذا الحديثِ المذكورِ.

قوله: (لم يبلغوا الحنث) بكسرِ المهملةِ؛ أي: لمْ يبلغوا زمانَ التَّكليفِ وسنَّ العقلِ.

و (الحنث) الإثمُ؛ أي: المعصيةُ؛ أي: زادَ هذا الرَّاوي في الحديثِ المذكورِ بعدَ لفظِ: ثلاثةَ لفظَ: لمْ يبلغوا الحنثَ.

فإن قلتَ: فهلْ للرِّجالِ مثلُ ما للمرأةِ إذا قدَّمَ الولدَ إلى يومِ القيامةِ؟

قلتُ: نعمْ؛ لأنَّ حكمَ المكلَّفينَ على السَّواءِ إلَّا إذا دلَّ دليلٌ على التَّخصيصِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت