قوله: (المطيرة) بفتحِ الميمِ؛ أي: كثيرةُ المطرِ، الظَّاهرُ أنَّهُ ليسَ هوَ كما ظنَّ، فإنَّ روايةَ مسلمٍ وأصحابِ السُّننِ بلفظِ (من غيرِ خوفٍ ولا مطرَ) .
قيلَ: يجوزُ أنَّ الجمعَ بين الصَّلاتين لعارضِ المرضِ وردَ بأنَّهُ لوْ كانَ كذلكَ؛ لما صلَّى معهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، إلَّا منْ لهُ نحوَ ذلكَ العذرَ، وقدْ صرَّحَ ابنُ عبَّاسٍ في روايتِهِ أنَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ جمعَ بأصحابِهِ.
وقيلَ: الجمعُ المذكورُ صوريٌّ بأنْ يكونَ أخَّرَ الظُّهرِ إلى آخرِ وقتِهَا.
وقدْ ذهبَ جماعةٌ منَ الأئمَّةِ إلى الأخذِ بظاهرِ الرِّوايةِ، فجوَّزوا الجمعَ في الحضرِ للحاجةِ مطلقًا، لكن بشرطِ أنْ لا يُتَّخَذَ عادةً، وممَّنْ قالَ بهِ ابنُ سيرينَ وربيعةَ وأشهبَ وابنُ المنذرِ والقفَّالُ الكبيرُ.
قوله: (قال: عسى) أي: قالَ جابرٌ: عسى أنْ يكونَ كما قلتُ.