فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 8133

60 -قوله:(ماهك)بفتحِ الهاءِ غيرُ منصرفٍ؛ لفقدِ شرطِ العجمةِ، وهو العلميَّةُ في العجمةِ، ورُوِيَ أنَّ ماهك اسمُ أمِّهِ، فحينئذٍ منعُ صرفهِ محتَّمٌ.

قوله: (سافرناها) الضَّميرُ وقعَ مفعولًا مطلقًا؛ أي: سافرنا تلكَ السَّفرةَ.

قوله: (فأدرك) أي: لحقَ بنا رسولُ اللهِ

ص 62

صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ.

(وقد أرهقنا الصَّلاة) أي: أخَّرنا الصَّلاةَ؛ أي: صلاةَ العصرِ حتَّى دنا وقتُ الصَّلاةِ الأخرى، ورُوِيَ: أرهقتنا الصَّلاةُ؛ أي: أعجلتنا الصَّلاةُ _بتاءِ التَّأنيثِ ورفعِ الصَّلاةِ_؛ لضيقِ وقتِهَا.

قوله: (ويل) مبتدأ، و (للأعقاب) خبرُهُ، و (من النَّار) صفةٌ لـ (ويل) ، وليسَ بمتعلِّقٍ به للفصلِ بينهما بالخبرِ، وفيه ردٌّ على الشِّيعةِ القائلينَ بوجوبِ المسحِ بظاهرِ قراءةِ: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة:6] بالخفضِ، إذ لو كانَ الفرضُ المسحَ؛ لما توعَّدَ عليهِ بالنَّارِ، وقدْ تواترتِ الأخبارُ عنهُ صلَّى الله عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ في صفةِ وضوءِهِ أنَّه غسلَ رجليهِ، وهو المبيِّنُ لأمرِ اللهِ تعالى.

وقدْ قالَ في حديثِ عمروٍ بن عتيبة المرويَّ عن حذيفةَ: ثمَّ يغسلُ قدميهِ كما أمرَ اللهُ تعالى.

وأمَّا ما رُوِيَ عن عليٍّ وابن عبَّاسَ وأنسَ رضيَ اللهُ تعالى عنهم من المسحِ؛ فقدْ ثبتَ عنهم الرُّجوعُ؛ كذا في «القسطلانيِّ» ولما يعارضُ قراءةَ النَّصبِ؛ فتأويلُ الجرِّ بأنَّهُ على المجاورةِ أولى من تأويلِ النَّصبِ بأنَّهُ محمولٌ على محلِّ الجارِّ والمجرورِ؛ لأنَّهُ الموافقُ للسُّنَّةِ الثَّابتةِ الشَّائعةِ؛ كذا في «الكرمانيِّ» .

قوله: (للأعقاب) أي: لأصحابِ الأعقابِ المقصِّرينَ في غسلها، وقيلَ: أرادَ أنَّ العقبَ يُخَصُّ بالعذابِ إذا قصَّر في غسلِهَا.

و (العقب) بكسرِ القافِ مؤخَّرِ القدمِ.

قوله: (أو ثلاثًا) شكٌّ من عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، وإنَّما أخَّروا الصَّلاةَ؛ لأنَّهم كانوا على طمعٍ أن يأتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبهِ وسلَّمَ فيصلُّوا معه، فلمَّا ضاقَ عليهم الوقتُ وخشوا فوتَهُ؛ توضَّؤوا مستعجلينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت