في «القسطلانيِّ» : واختُلِف في لبسِ الثِّياب المصبوغةِ بالعصفرِ وغيرِهِ؛ فأباحَها جماعةٌ من الصَّحابة والتَّابعين، وبه قال الشَّافعيُّ، ومنعَها آخرون مُطلَقًا.
قال البيهقيُّ: والصَّوابُ تحريمُ المُعصفَرِ؛ للأحاديثِ الصَّحيحةِ التي لو بلغَتِ الشَّافعيَّ؛ لَقالَ بها، وقد أوصانا بالعمل بالحديث الصَّحيح، وقيل: يُكرَهُ لقصدِ الزِّينةِ والشُّهرةِ [1] ، ويجوز في المهنة [2] والبيوت، ونُقِل ذلك عن مالكٍ، وقيل: يجوز ما صُبِغ بعد النَّسج، وقيل: النَّهيُ خاصٌّ بما صُبِغَ بالعصفرِ؛ لورودِ النَّهيِ عنه، وقيل: إنَّما النَّهيُ في المصبوغِ [3] كلِّهِ، وأمَّا ما فيه لونٌ آخرُ؛ فلا، وعلى ذلك تُحمَل الأحاديثُ الواردةُ في الحُلَّةِ الحمراءِ؛ لأنَّ الحللَ اليمانيةَ غالبًا يكون كذلك انتهى
[1] في (ب) : (والشهوة) .
[2] في (ب) : (المهنسة) .
[3] في (ب) : (الصبوغ) .