و (حدَّثوا) بصيغةِ الأمرِ؛ أي: تكلِّموا النَّاسَ على قدرِ عقولِهِمْ.
و (يكذب) على صيغةِ المجهولِ
ص 95
وذلكَ لأنَّ الشَّخصَ إذا سمعَ ما لم يفهمْ بهِ ويعتقدُ استحالتَهُ جهلًا لا يُصَدَّقُ وجودَهُ، فإذا أسندَ إلى اللهِ ورسولِهِ؛ يلزمُ تكذيبَهُمَا.
قوله: (خربوذ) بفتحِ المعجمةِ وتشديدِ الرَّاءِ المفتوحةِ وضمِّ الموحَّدةِ آخرَهُ ذالٌ معجمةٌ.
فإن قلتَ: لم أخَّرَ الإسنادَ عن ذلكَ المتنِ؟
قلتُ: إمَّا للفرقِ بينَ طريقةِ إسنادِ الحديثِ وإسنادِ الأثرِ، وإمَّا لأنَّ المرادَ ذكرُ المتنِ داخلًا تحتَ ترجمةِ البابِ، وإمَّا الضَّعفُ في الإسنادِ بسببِ ابنِ خربوذٍ، وإمَّا للتَّفنُّنِ وبيانِ جوازِ الأمرين.
قوله: (أبي الطُّفيل) بضمِّ الطَّاءِ وفتحِ الفاءِ: عامرُ بنُ واثلةٍ، هوَ آخرُ منْ ماتَ منَ الصَّحابةِ في جميعِ الأرضِ رضيَ اللهُ تعالى عنهم.