[الشُّورى:38] أي: ذو شورى؛ يعني: لا ينفردون برأيٍ حتَّى يجتمعوا عليه، وفي بعض النُّسخ: هذا البابُ مُقدَّمٌ على الباب السَّابق.
قولُهُ: (وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ) عطفٌ على (قولِ الله) ، و (التَّبْيِينِ) أي: وضوح المقصود، و (فِي الْمُقَامِ) أي: في الإقامة بالمدينة، و (الْخُرُوجِ) إلى القتال.
قولُهُ: (لَامَتَهُ) بغير همزٍ، ورُوِيَ بهمزةٍ ساكنةٍ بعد اللَّام؛ أي: درعه، و (عَزَمَ) أي: على الخروج والقتال، و (أَقِمْ) أيِ: اسكنِ المدينة ولا تخرجْ منها إليهم (فَلَمْ يَمِلْ) أي: ما مالَ إلى كلامِهم بعد العزم؛ لأنَّه نقضٌ للتَّوكُّل الذي أمرَ اللهُ تعالى به عند العزيمة ولبسِ اللَّأمةِ.
قولُهُ: (إِلَى تَنَازُعِهِمْ) أي: تنازُع عليٍّ وأسامةَ ومنْ وافقَهم (بَعْدُ) مبنيٌّ على الضَّمِّ، و (عُمَرُ) فاعلُ (تَابَعَ) ، و (مَشُورَةٍ) بضمِّ الشِّين على الأفصح؛ كذا في «الزَّركشيِّ» ، و (شَبَابًا) بالمُوحَّدتين، وفي بعضِها بالنُّون [1] ؛ يعني: كان يعتبر العِلمَ لا السِّنَّ.
[1] في (أ) : (وبالنُّون) .