فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 8133

2014 - قوله:(حَفِظْنَاهُ)أي: هذا الحديث.

قوله: (وَإِنَّما) بكسر الهمزة وسكون النُّون، و (حَفِظَ) بلفظ الماضي، وروي بفتح الهمزة وشدَّة المثنَّاة التَّحتيَّة، و بكسر الحاء وسكون الفاء، بلفظ المصدر، و (أيُّ) مرفوعٌ بالابتداء مضافًا إلى (حفظ) ، و (ما) زائدة، والخبر (حفظناه) مقدَّرًا بعده؛ أي: وأيُّ حفظٍ حفظناه، و (مِنَ الزُّهْرِيِّ) متعلِّق بـ (حفظناه) المذكور قبله، وفي بعضها منصوب على أنَّه مفعولٌ مطلق لـ (حفظناه) بكمال قوَّة الأخذ والضَّبط.

قوله: (مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ) وما تأخَّر من الصَّغائر، ولأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر» ، وفيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل، وحديثه حسن، وفي «مسلم» كما مرَّ «من يقم ليلة القدر فيوافقها» ، قال النُّوويُّ: يعني يعلم أنَّها ليلة القدر، وقال في «شرح التَّقريب» : إنَّما معنى الأمر

ص 392

وإن لم يعلم هو ذلك، وما ذكره النُّوويُّ من أنَّ الموافقة العلم بأنَّها ليلة القدر مردودٌ، وليس في اللَّفظ ما يقتضي هذا، ولا المعنى يساعده، وقال في «فتح الباري» : الَّذي يترجَّح في نظري ما قاله النُّوويُّ، ولا أنكر حصول الثَّواب الجزيل لمن قام لابتغاء ليلة القدر وإن لم يعلم بها ولم يوقف له، وإنَّما الكلام على حصول الثَّواب المعيَّن الموعود به؛ فليتأمَّل، وقد فرعوا على القول باشتراط العلم بها أنَّه يختصُّ بها شخصٌ دون شخصٍ، فتُكشَف لواحدٍ ولا تُكشَف لآخر ولو كانا معًا في بيتٍ واحدٍ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

قوله: (تابعهُ) أي: سفيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت