قوله: (وَغَيْرِهِ) بالجرِّ عطفًا على سابقه، وقوله: (يَزِيدُ بَعْضُهُمْ) جملة حالية، وروي بالرَّفع على أنَّه مبتدأ و (يزيد) خبر، والضَّمير في (بَعْضِهم) راجع إلى الغير، وهو بمعنى الجمع، وفي من لم يبلغه الحديث وهو (لَمْ يُبَلِّغْهُ) من التَّبليغ أيضًا جملة حالية؛ أي: ليس جميع الحديث عند واحدٍ منهم بعينه، بل عند بعضهم ما ليس عند الآخر.
قوله: (رَجُلٌ) فاعل فعلٍ مقدَّر؛ أي: لم يبلغ الحديث كلُّهم بل بلغه رجلٌ واحدٌ منهم؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وقال في «القاصد» : لم يبلغ كل واحدٍ من عطاء وغيره من الرُّواة جميع هذا الحديث ابن جريج مفردًا، بل بلغوه بجملتهم، انتهى.
أقول: ولعلَّ هذا معنى ما قال الكرمانيُّ من أنَّ رجلًا بدلٌ عن الكلِّ.
قوله: (ثَفَال) بفتح المثلَّثة وخفَّة الفاء واللَّام: بطيء السَّير.
قوله: (ما لَكَ؟) أي: لمَ تأخَّرت؟
قوله: (فَكَانَ مِن ذَلِكَ المَكَانِ) أي: صار محلَّ من ذلك المكان إلى أوَّل القوم حتَّى سبَّق على الرُّكبان.
قوله: (بِأَرْبَعَةِ دَنانيرَ) وفي «القسطلانيِّ» : وفي البيع فاشتراه منِّي بأوقية، فيحتمل أنَّ أربعة دنانير كانت يومئذٍ أوقية، وقد اختلفت الرِّوايات في قدر الثَّمن الَّذي وقع به البيع، واضطربت في ذلك اضطرابًا لا يقبل التَّلفيق، وتكلَّف الجمع بينها بعيدٌ عن التَّحقيق، انتهى.
قوله: (وَلَكَ ظَهْرُ) أي: لك ركوبه إلى المدينة إعارةً.
قوله: (قَدْ خَلَا مِنْها) أي: ذهب منها بعض شبابها فمضى من عمرها ما جرَّبت به الأمور، وذهب منها زوجها؛ أي: مات عنها ومضى منها.
قوله: (فَهَلَّا جَارِيَةً) أي: هلَّا تزوَّجت جارية.
قوله: (أَنْ أَنْكِحَ) بفتح الهمزة.
قوله: (قَدْ جَرَّبَتْ) حوادث الدَّهر وصارت ذات تجربةٍ تقدر على تعهُّد أخواتي وتفقُّد أحوالهنَّ.
قوله: (وقَدْ خَلا مِنْها) سبق معناه.
قوله: (فَذَلِكَ) مبتدأ حُذِف خبره؛ أي: مباركٌ ونحوه.
قوله: (وَزَادَ قِيراطًا) هذا موضع التَّرجمة فإنَّه لم يذكر قدر ما يعطيه عند أمره بإعطاء الزِّيادة، فاعتمد بلالٌ على العرف فزاد قيراطًا.
قوله: (قِرَابَ) بكسر القاف؛ أي: قِراب سيفه وهو
ص 436
وعاءٌ يجعل فيه راكب البعير سيفَه معتمدًا، فيعلِّقه على بعيرٍ، وفي بعضها بكسر الجيم.