فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 8167

الثاني: الأصل في كلام المكلف الإعمال وعدم الإهدار، فإذا أبطلنا كلام العاقد في هذه الحالة أهملنا كلامه ولم نعمله، مع إمكان إعماله وتصحيح فعله [1] .

• المخالفون للإجماع:

خالف في هذه المسألة: الحنابلة في رواية عندهم ليست هي المذهب، وقالوا بأنه إذا أطلق الثمن في البيع فإنه يفسد ولا يصح [2] .

ولعلهم يستدلون: أن عدم التعيين في هذه الحالة يعد لونا من ألوان الجهالة في العقد، فلا يصح معها البيع، كالجهالة في تحديد المبيع.النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

• المراد بالمسألة: الجزاف: مثلث الأول والكسر فيه أفصح، وهو أخذ الشيء مجازفة، وهو: الحدس في البيع والشراء [3] .

• وفي الاصطلاح: بيع ما يكال، أو يوزن، أو يعد جملة، بلا كيل، ولا وزن، ولا عدّ [4] .

ويراد بالمسألة هنا: أن بيع العين -سواء كانت من الطعام أو من غيره- المشاهدة للمتبايعين، وهما يجهلان قدر كيلها أو وزنها أو عدها، وعلم منهما اعتياد الحزر والتقدير، جائز ولا شيء فيه، بإجماع العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن عبد البر (463 هـ) يقول: [وبيع الطعام جزافا في الصبرة ونحوها، أمر مجتمع على إجازته، وفي السنة الثابتة في هذا الحديث دليل على إجازة ذلك، ولا

= القناع" (3/ 174) ."

(1) "فتح القدير" (6/ 263) ،"تبيين الحقائق" (4/ 5) .

(2) "الفروع" (4/ 30) ،"الإنصاف" (4/ 310) .

(3) "العين" (6/ 71) ،"لسان العرب" (9/ 27) ،"تاج العروس" (23/ 84 - 85) .

(4) ينظر:"منح الجليل" (4/ 476) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت