• دليل المخالف: علل القائلون بإيجاب إقامة الحد بأن الباغي معتدي فيضمن ما أتلفه، بناء على الأصل، ولا يوجد دليل صحيح في إسقاط الحد عليه، ثم إن الأولى في حقه التغليظ لا التخفيف [1] .النتيجة:يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لخلاف بعض الظاهرية في المسألة.
• المراد بالمسألة: لو وجدت طائفة لا تحمل معتقدًا كفريًا، لكنها تعتقد إباحة الخروج على الإمام، لكنهم لم يخرجوا, ولم يكونوا في دائرة الاستعداد للحرب، أو التجهز له، فليس للإمام قتلهم ولا قتالهم في هذه الحال لمجرد ما رأوه من إباحة الخروج.
ويتحصل مما سبق أن الطائفة لو كان لها معتقد كفري، أو كانت تتجهز للحرب، أو تتهيأ له بالتدرب، أو بانتظار مدد، أو غير ذلك، فكل هذا ليس مرادًا في مسألة الباب.
وكذا من جاء النص بقتالهم وهم الخوارج، فهؤلاء غير داخلين في مسألة الباب؛ لأن البداءة بقتالهم ولو لم يخرجوا على الإمام مذهب طائفة من أهل العلم، لا لاعتقادهم جواز الخروج، ولكن لما انتحلوه من معتقد الخوارج.
كما ينبه أن الإجماع هو في ترك قتالهم، أما مناصحتهم، وتبيين الحق لهم فمسألة أخرى.
= يقال بأن إسقاطهم للنفس يدل على إسقاط العرض من باب أولى، فاللَّه أعلم. انظر: مغني المحتاج (5/ 403) ، الإنصاف (10/ 317) .
(1) انظر: المحلى (11/ 346 - 347) .