قالوا: تجب دية امرأة.
وحجتهم: ما رووي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"دية المرأة نصف دية الرجل" [1] ، والحق بها الخنثى للشك في الزائد ولأن دية المرأة هي اليقين [2] .
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
• المراد من المسألة: أن العلماء وإن اختلفوا في دية الحر من أهل الكتاب إلا أنهم لَمْ يختلفوا [3] في أن دية المرأة الحرة الكتابية على النصف من دية الحرّ الكتابي.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : فأما ديات نسائهم، -أي أهل الكتاب- فعلى النصف من دياتهم، -أي ديات ذكرانهم- لا نعلم في هذا خلافا [4] . وقد نقله عنه ابن قاسم (1392 هـ) [5] .
وقال الإمام شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) : (ونساؤهم -يعني أهل الكتاب- على النصف من دياتهم -أي: ديات رجالهم) لا نعلم في هذا خلافا [6] .
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، والشافعية [9] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) ينظر: الجوهرة النيرة (2/ 130) ، البناية (13/ 535) ، الأم (6/ 26) ، أسنى المطالب (4/ 48) .
(3) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 254) ، البناية (13/ 171) ، الأم (4/ 308) ، المغني (8/ 398 - 399) .
(4) المغني (8/ 400) .
(5) ينظر: حاشية الروض المربع (7/ 246) .
(6) الشرح الكبير (9/ 523) .
(7) ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 84) ، بدائع الصنائع (7/ 254) .
(8) ينظر: الكافي (2/ 1110) ، الفواكه الدواني (2/ 188) .
(9) ينظر: الأم (6/ 113) ، الحاوي للماوردي (12/ 313) .