فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 8167

• مستند الإجماع: حديث عبد اللَّه بن زيد -رضي اللَّه عنه-، وفيه:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مضمض واستنشق" [1] .

• وجه الدلالة: أن عددًا ممن وصف وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يذكر الاستنثار، فدل على أنه للاستحباب، وأن الاستنشاق يكفي عنه؛ لأنه لم ينقل فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له، واللَّه تعالى أعلم.

• الخلاف في المسألة: نقل ابن حجر قولًا لبعض العلماء بوجوب الاستنثار، ثم قال:"وفيه تعقب على من نقل الإجماع على عدم وجوبه" [2] ، ولعله يريد النووي في قوله.

وقد خالف أحمد في رواية عنه، فقال بوجوبه [3] ، وهو قول ابن حزم [4] .

واستدلوا بحديث:"إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء؛ ثم ليستنثر" [5] ؛ حيث فيه الأمر، وهو للوجوب إلا بصارف، ولا صارف عندهم.النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

إذا تمضمض واستنشق المتوضئ من كف واحدة، فإن فعله هذا جائز بلا خلاف.

• من نقل نفي الخلاف: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول:"قال أبو عمر في حديث عبد اللَّه بن زيد بن عاصم:"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تمضمض واستنشق واستنثر من كف واحدة" [6] . . وهو أمر لا أعلم فيه خلافًا أنه من شاء فعله" [7] .

• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية [8] ، والشافعية [9] ، والحنابلة [10] .

(1) سبق تخريجه.

(2) "فتح الباري" (1/ 262) .

(3) "الإنصاف" (1/ 153) .

(4) "المحلى" (1/ 295) .

(5) سبق تخريجه.

(6) سبق تخريجه.

(7) "الاستذكار" (1/ 137) ، وانظر:"مواهب الجليل" (1/ 246) .

(8) "بدائع الصنائع" (1/ 21) ، و"تبيين الحقائق" (1/ 4) ، و"البناية" (1/ 213) .

(9) "المجموع" (1/ 396) .

(10) "المغني" (1/ 147) ، و"الفروع" (1/ 146) ، و"الإنصاف" (1/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت