لزمنا أن نحكم فيهم بحكم الإسلام"يقال له حكم الإسلام عندك أن لا رجم على الكافر لعدم إحصانه، فكيف تقول إن رجمهم بحكم الإسلام مع اشتراطه الإسلام في الإحصان" [1] .
وابن حجر حيث قال:"وقد ذهل ابن عبد البر فنقل الاتفاق على أن شرط الإحصان الموجب للرجم الإسلام، ورُدَّ عليه بأن الشافعية وأحمد لا يشترطان ذلك" [2] .
وكذلك الشوكاني فقال:"قد بالغ ابن عبد البر فنقل الاتفاق على أن شرط الإحصان الموجب للرجم هو الإسلام، وتُعقَّب بأن الشافعي وأحمد لا يشترطان ذلك" [3] .
فلعلَّ حكاية ابن عبد البر للإجماع وهْم وذهول منه كما وصفه بذلك ابن حجر، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف التسري: التسرَّي هو اتخاذ الأمة للاستمتاع بها. واختلف في أصل هذه التسمية على قولين: الأول: أصله السُّرِّيَّةُ، من السِّر، فهو مأخوذ من السِّر وهو الجماع؛ لأن المقصود من التسرَّي هو الاستمتاع بالجماع.
الثاني: أصله تسرَّرْتُ، من السرور، فأبدلوا من إحدى الراءات ياء، فهو مأخوذ من السرور، لأن الأمة تسر المستمتع بها [4] .
(1) طرح التثريب (8/ 5) .
(2) فتح الباري (12/ 170) .
(3) نيل الأوطار (7/ 112) .
(4) انظر: الصحاح (7/ 225) ، الحاوي الكبير (9/ 188) ، طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية (100) ، معجم لغة الفقهاء (180) .