ب - أن الفاسق من أهل الولاية على نفسه، فيكون من أهل الولاية على غيره كالعدل، ولهذا قبلنا شهادته.
• الخلاف في المسألة: ذهب المالكية في غير المشهور [1] ، والراجح من مذهب الإمام الشافعي [2] ، والصحيح من المذهب عند الحنابلة [3] ، إلى اشتراط العدالة، ومنع ولاية الفاسق.
• أدلة هذا القول:
1 -أن الفاسق غير مأمون على نفسه، فلا يكون مأمونًا على غيره [4] .
2 -أن القصد من الولي في النكاح، طلب الحظ للمرأة، ووضعها في كفء، وهذا المعنى لا يوجد في الولي الفاسق [5] .النتيجة:عدم تحقق الإجماع على أن العدالة ليست من شروط عقد النكاح؛ لخلاف المالكية في غير المشهور، والراجح من مذهب الإمام الشافعي، والصحيح عند الحنابلة في اشتراط العدالة، ومنع ولاية الفاسق.
يقع ترتيب الأخ في الولاية بعد عمودي النسب - الآباء وإن علوا، والأبناء وإن نزلوا - مباشرة، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال:"لا خلاف بين أهل العلم في تقديم الأخ بعد عمودي النسب" [6] . ونقله عنه ابن قاسم [7] .
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره علماء الحنابلة من أن الأخ يأتي في ترتيب الولاية بعد عمودي النسب، وافق عليه الحنفية [8] ، والمالكية [9] ، والشافعية [10] .
(1) "الذخيرة" (4/ 245) ، و"القوانين الفقهية" (ص 199) .
(2) "الحاوي" (11/ 79) ، و"روضة الطالبين" (6/ 59) .
(3) "الإنصاف" (8/ 74) ،"الروايتين والوجهين" (2/ 83) .
(4) "الذخيرة" (4/ 245) .
(5) "الروايتين والوجهين" (2/ 83) .
(6) "المغني" (9/ 358) .
(7) "حاشية الروض المربع" (6/ 267) .
(8) "البناية شرح الهداية" (4/ 601) ، و"الفتاوى الهندية" (1/ 283) .
(9) "مواهب الجليل" (5/ 57) ، و"الذخيرة" (4/ 246) .
(10) "التهذيب"للبغوي (5/ 280) ،"روضة الطالبين" (6/ 54) .