وقال الإمام ابن نُجيم (970 هـ) : والزوج إذا ضرب زوجته حيث تضرب للتأديب مثل ما تضرب حال نشوزها يضمن بالإجماع [1] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الشافعية [2] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190] .
• وجه الدلالة: أنه تعدى فيما أبيح له من الضرب، لأن الضرب الذي أبيح له، هو الضرب غير المبرح، وهو الذي لا يكسر عظما، ولا يشين جارحة [3] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الحنابلة، وابن حزم الظاهري [4] ، فذهبوا إلى أنه لا ضمان عليه إذا لم يتعد ولم يسرف، أو يزيد فيما يحصل به المقصود؛ لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: 34] .
• وجه الدلالة: أنه إنما فعل ما أبيح له فعله، ومثل ذلك لا يؤدي إلى تلف في العادة، وما ترتب على المأذون غير مضمون كسقوط ضمان السراية من إقامة الحدود [5] .
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، لوجود المخالف.
• المراد من المسألة: أن من تعمّد الجناية على طرفه عمدا أو خطأ فقطعه فإن جنايته هدر، ولا دية فيها، ولا تحمل العاقلة منها شيئًا.
(1) البحر الرائق (8/ 392) ، وانظر: (8/ 392) .
(2) ينظر: الحاوي للماوردي (13/ 423) ، الوسيط (5/ 306) .
(3) ينظر: مواهب الجليل (4/ 15) .
(4) ينظر: دقائق أولي النهى (3/ 299) ، كشاف القناع (6/ 16) ، المحلى (11/ 226) .
(5) ينظر: دقائق أولي النهى (3/ 299) ، كشاف القناع (6/ 16) .