فهرس الكتاب

الصفحة 7971 من 8167

وقال الإمام ابن نُجيم (970 هـ) : والزوج إذا ضرب زوجته حيث تضرب للتأديب مثل ما تضرب حال نشوزها يضمن بالإجماع [1] .

• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الشافعية [2] .

• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190] .

• وجه الدلالة: أنه تعدى فيما أبيح له من الضرب، لأن الضرب الذي أبيح له، هو الضرب غير المبرح، وهو الذي لا يكسر عظما، ولا يشين جارحة [3] .

• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الحنابلة، وابن حزم الظاهري [4] ، فذهبوا إلى أنه لا ضمان عليه إذا لم يتعد ولم يسرف، أو يزيد فيما يحصل به المقصود؛ لقوله تعالى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: 34] .

• وجه الدلالة: أنه إنما فعل ما أبيح له فعله، ومثل ذلك لا يؤدي إلى تلف في العادة، وما ترتب على المأذون غير مضمون كسقوط ضمان السراية من إقامة الحدود [5] .

ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، لوجود المخالف.

[118/ 10]جناية الجاني على طرفِه خطأ أو عمدا هدر

• المراد من المسألة: أن من تعمّد الجناية على طرفه عمدا أو خطأ فقطعه فإن جنايته هدر، ولا دية فيها، ولا تحمل العاقلة منها شيئًا.

(1) البحر الرائق (8/ 392) ، وانظر: (8/ 392) .

(2) ينظر: الحاوي للماوردي (13/ 423) ، الوسيط (5/ 306) .

(3) ينظر: مواهب الجليل (4/ 15) .

(4) ينظر: دقائق أولي النهى (3/ 299) ، كشاف القناع (6/ 16) ، المحلى (11/ 226) .

(5) ينظر: دقائق أولي النهى (3/ 299) ، كشاف القناع (6/ 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت