وروي ذلك عن عمر بن الخطاب [1] ، ومجاهد، وابن المسيب، وإسحاق [2] ، لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، قال:"قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في العين القائمة السادة لمكانها بثلث الدية، وفي اليد الشلّاء إذا قطعت ثلث ديتها، وفي السن السوداء إذا قلعت ثلث ديتها" [3] .
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لوجود المخالف.
• المراد من المسألة: أن الواجب في أذن الأصم دية كاملة.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (620 هـ) : وتجب الدية في أذن الأصم؛ لأن الصمم نقص في غير الأذن فلم يؤثر في ديتها، كالعمى لا يؤثر في دية الأجفان، وهذا قول الشافعي ولا أعلم فيه مخالفا [4] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية [5] ، والشافعية [6] .
• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بما يلي:
1 -عموم ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في كتاب عمرو بن حزم في الديات أنه قال:"وفي الأذن خمسون من الإبل" [7] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9/ 387) رقم (17715) ، وصححه الألباني في الإرواء (2294) .
(2) ينظر: المصنف لابن أبي شيبة (5/ 377) ، المغني (8/ 466) .
(3) أخرجه النسائي في سننه، كتاب الديات، باب العين العوراء السادة لمكانها إذا طمست (4840) ، والدارقطني في سننه (3241) ، وحسنه الألباني في الإرواء (2293) .
(4) المغني (12/ 115) .
(5) لأنهم أوجبوا الدية في الأذن لذهاب الجمال بالكامل. ينظر: المبسوط للسرخسي (26/ 70، 72) ، بدائع الصنائع (7/ 311) .
(6) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 246) ، نهاية المطلب (16/ 342) .
(7) جزء من كتاب عمرو بن حزم في الديات، وقد تقدم تخريجه، وهو حديث صحيح.