فهرس الكتاب

الصفحة 8007 من 8167

والصبي، فقالوا إن عمد الصبي والمجنون ليس مانعا من الإرث [1] .

وحجتهم في ذلك أن الحرمان ثبت جزاء قتل محظور، وفعل هؤلاء ليس بمحظور لقصور الخطاب عنهم [2] .

ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف.

• المراد من المسألة: أن القتل في العمد مانع من موانع الإرث، فلا يورّث قاتل العمد من مال من قتله.

• من نقل الإجماع: قال الإمام الجصاص (370 هـ) : لم يختلف الفقهاء في أن قاتل العمد لا يرث المقتول إذا كان بالغا عاقلا بغير حق [3] .

وقال الإمام الماوردي (450 هـ) : لا اختلاف بين الأمة أن قاتل العمد لا يرث عن مقتوله شيئًا من المال ولا من الدية، وإن ورث غيره الخوارج وبعض فقهاء البصرة، فقد حكي عنهم توريث القاتل عمدا استصحابا لحاله قبل القتل [4] .

وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : أجمع العلماء على أن القاتل عمدا لا يرث من مقتوله، إلا فرقة شذّت عن الجمهور كلهم أهل بدع [5] .

(1) ينظر: الحجة على أهل المدينة (4/ 371) ، المبسوط للسرخسي (30/ 46 - 47) .

(2) ينظر: الاختيار لتعليل المختار (5/ 116) .

(3) أحكام القرآن (1/ 44) .

(4) الحاوي (8/ 84) .

(5) الاستذكار (25/ 205) ، وقال في موضع آخر (25/ 207) : قد أخبر مالك رحمه اللَّه أن قاتل العمد لا اختلاف فيه عندهم أنه لا يرث وهو قول بن أبي ذئب وأهل المدينة وكذلك هو عند الجميع من العلماء قديما وحديثا لا خلاف في ذلك والخلاف كما ذكره مالك في القاتل خطأ، وقال في موضع آخر (25/ 44) : كما أجمعوا أن القاتل عمدا لا يرث من المال ولا من الدية شيئًا. وقال أيضًا (23/ 443) : وأجمع العلماء على أن القاتل عمدا لا يرث شيئًا من مال المقتول ولا من ديته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت