فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 8167

والشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، والظاهرية [3] على الاتفاق على صفة المضاربة الآنفة.

• أدلة الإجماع:

1 -قوله عليه السلام [4] :"دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض" [5] .

قال الإمام الماوردي في معرض الاستدلال بهذا الحديث:"وفي القراض رزق بعضهم من بعض" [6] .

2 -لقيام الحاجة إليها؛ فالناس بين غني بالمال غني عن التصرف فيه، وبين عارف بالتصرف لا مال له؛ فقامت الحاجة إلى هذه الشركة لتنتظم مصلحة الغبي والذكي والفقير والغني [7] .

3 -لأن الرخصة في ذلك؛ إنما هي لموضع الرفق بالناس [8] .النتيجة:انعقاد الإجماع على الصفة الآنفة للمضاربة أو القراض.

[267/ 3]مسألة: عقد المضاربة غير لازم.

لزوم عقد المضاربة غير متحقق؛ لأنه عقد جائز، والعقد الجائز يحق لأي من الطرفين فسخه، دون رضا من الآخر، متى بدا له؛ إلا إذا شرع العامل في العمل بالمال فلا يفسخ إلا أن يعود الثمن كله كما أخذه، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا.

(1) مغني المحتاج: (2/ 309) ، وفيه:" (القراض والمضاربة) "والمقارضة شرعًا فهو (أن يدفع) أي المالك (إليه) أي العامل (مالا ليتجر) أي العامل (فيه والربح مشترك) بينهم"."

(2) المغني: (5/ 134) ، وفيه:"أن يدفع رجل ماله إلى آخر يتجر له فيه على أن ما حصل ممن الربح بينهما حسب ما يشترطانه"، والإنصاف: (5/ 316) .

(3) المحلى: (8/ 248) ، وفيه:"ولا يجوز القراض إلا بأن يسميا السهم الذي يتقارضان عليه من الربح، كسدس، أو ربع، أو ثلث، أو نصف، أو نحو ذلك، ويبينا ما لكل واحد منهما من الربح؛ لأنه إن لم يكن هكذا لم يكن قراضًا".

(4) انظر الاستدلال بهذا الحديث: الحاوي للماوردي: (7/ 305) .

(5) سبق تخريجه في المسألة الآنفة.

(6) الحاوي للماوردي: (7/ 305) .

(7) الهداية شرح البداية: (3/ 202) ، وانظر: المغني: (7/ 134) .

(8) بداية المجتهد: (2/ 236) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت