• ومما يبين أهمية الإجماع ومكانته ما يلي:
1 -أن الإجماع القطعي مقدم في الاستدلال على النصوص التي ظاهرها التعارض، لكونه يعتمد في قطعيته على النصوص الشرعية، فإن النصوص الشرعية الخالية من التعارض مقدمة على التي ظاهرها التعارض [1] .
2 -أن الإجماع دليل يؤكد حكم المسألة، ويكثر أدلتها، فهو دليل ثانٍ مع النص [2] .
3 -أنه ما من مسألة مجمع عليها، إلا وفيها بيان من الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ ولكن قد يخفى النص على بعض الناس، ويعلم الإجماع [3] .
4 -إذا خالف القاضي مسألة مجتهدًا فيها فلا ينقض قضاؤه، وإن خالف الإجماع نقض قضاؤه [4] .
5 -يشترك الإجماع مع القرآن والسنة في تكفير [5] منكر القطعي منها [6] .
• قسّم الأصوليون الإجماع إلى أقسام حسب اعتبارات مختلفة [7] :
1 -باعتبار ذاته: ينقسم إلى إجماع صريح، وإجماع سكوتي.
2 -باعتبار أهله: ينقسم إلى إجماع عامة، وإجماع خاصة. والمراد بإجماع العامة: هو المعلوم من الدين بالضرورة، فإن هذا ينقله عامة المسلمين وخاصتهم. وإجماع الخاصة: ما ينقله الخاصة؛ وهم أهل العلم.
3 -باعتبار عصره: ينقسم إلى إجماع الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وإجماع غيرهم.
4 -باعتبار نقله إلينا:"ينقسم إلى إجماع نقل بطريق التواتر، وإجماع نقل بطريق"
(1) "شرح اللمع" (2/ 682) ، و"شرح مختصر الروضة" (3/ 25) .
(2) "مجموع الفتاوى" (19/ 195) .
(3) "التمهيد"لأبي الخطاب الكلوذاني (3/ 258) ، و"مجموع الفتاوى" (19/ 195) .
(4) "الموافقات" (4/ 125) ، و"الأشباه والنظائر"للسيوطي (ص 201) .
(5) سيأتي قريبًا حكم منكر الإجماع.
(6) "البرهان" (2/ 724) ، و"المنخول" (ص 309) .
(7) انظر هذا التقسيم في كتاب:"منهج أهل السنة والجماعة في تحرير أصول الفقه" (ص 197) ، وما بعدها.