فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 8167

تعلم" [1] . والاستثناء هنا معلوم."

الثاني: أنه يُعد استثنى عضوا معينا معلوما، فلم يضره ما عليه من الجلد، كشراء الحب في سنبله، والجوز في قشره [2] .

القول الثاني: التفريق في الاستثناء بين ما له قدر وقيمة -أي: يسقط له بعض الثمن- وبين ما ليس كذلك، فإن كان المستثنى له قدر وقيمة واشترط ذبحه، فلا يجوز الاستثناء على المشهور، وإلا فيجوز. وهذا رواية عند المالكية [3] .

واستدل هؤلاء: بأنه إن كان استثناؤه بجلده، فما تحت الجلد مغيب، وإن كان لم يستثنه بجلده، فإنه لا يَدري بأيِّ صفة يخرج له بعد كشط الجلد عنه [4] ، أما ما ليس له قيمة فهو يسير غير مؤثر، فيعفى عنه.

القول الثالث: التفريق بين المسافر والحاضر، فإن كان مسافرا، فلا بأس بهذا الاستثناء، وإن كان حاضرا، فلا خير فيه. وهذه الرواية هي التي نص عليها الإمام مالك في المدونة [5] .

واستدل هؤلاء على التفريق فقالوا: إذا استثنى البائع في السفر الرأس ونحوه، فإن هذه ليس لها عند المشتري قيمة وثمن، بخلاف ما إذا كان في الحضر [6] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

• المراد بالمسألة: من الثمار ما يكون له قشرتان أو كُمَّان، قشر ملاصق بالمقصود منه، وهي القشرة السفلى، وأخرى فوقه، وهي القشرة العليا: كالجوز واللوز والباقلا ونحوها، فإذا نزعت عنه القشرة العليا، فإنه يجوز بيعه، باتفاق العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن حزم (456 هـ) يقول: [واتفقوا أن ما له قشرتان: كاللوز والجوز،

(1) سبق تخريجه.

(2) "بداية المجتهد" (2/ 132) .

(3) مصادر المالكية السابقة.

(4) "المنتقى" (4/ 164) .

(5) مصادر المالكية السابقة.

(6) "المدونة" (3/ 315) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت