• الحصكفي (1088 هـ) يقول: [ (فإن فسخ) بالقول (لا) يصح (إلا إذا علم) الآخر في المدة. . .، قيدنا بالقول، لصحته بالفعل بلا علمه، اتفاقا] [1] .
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة [2] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن كل من لم يفتقر رفع العقد إلى رضاه، لم يفتقر رفع العقد إلى حضوره؛ كالزوج في طلاق امرأته [3] . . . .
الثاني: أن ما كان فسخا بحضور المتعاقدين، كان فسخا بغيبة أحدهما: كوطء البائع، وقبلته للجارية المبيعة [4] .
الثالث: القياس على عزل الوكيل والمضارب والشريك: فكما لا يشترط علم هؤلاء بالفسخ، فكذلك الطرف الآخر في زمن الخيار، بجامع أن كلا منهما يعتبر فسخا حكميا للعقد [5] .النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا باع البائع الجارية بشرط الخيار له، ثم أجاز البيع بعد ذلك، فحينئذ يجب على المشتري أن يستبرئ الجارية بحيضة بعد الإجازة والقبض، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الكاساني (587 هـ) يقول: [وإن كان الخيار للبائع، ففسخ العقد لا يجب عليه الاستبراء. . .، وإن أجازه فعلى المشتري أن يستبرئها بعد الإجازة والقبض
(1) "الدر المختار" (4/ 580) .
(2) "المنتقى" (5/ 59) ،"الحاوي الكبير" (5/ 70) ،"المهذب مع المجموع" (9/ 238) ،"المغني" (6/ 45) ،"الإنصاف" (4/ 377) ،"كشاف القناع" (3/ 205) .
(3) "الحاوي الكبير" (5/ 70) ،"المغني" (6/ 45) ، وينظر:"المنتقى" (5/ 59) .
(4) "الحاوي الكبير" (5/ 70) .
(5) "البحر الرائق" (6/ 18) .