بعضها الآخر، قال أصحابه: لينبه على الخلاف في بيعهن، وإفسادًا لدعوى الإجماع، ردًّا على الإمام مالك في ادعائه الإجماع في تحريم بيعهن، بناءً على أصله في أن الإجماع إجماع أهل المدينة؛ لأن عليًّا -رضي اللَّه عنه- استجد خلافًا في جواز بيعهن بالكوفة، بعد أن استقر الأمر على عدم بيعهن، وهو في المدينة [1] .
2 -قال ابن حجر قال عند قول البخاري:"باب أم الولد": أورد فيه حديثين، وليس فيهما ما يفصح بالحكم عنده، وأظن ذلك لقوة الخلاف في المسألة بين السلف [2] .
3 -قال الشوكاني: وقد ادعى بعض المتأخرين الإجماع على تحريم بيع أم الولد، وهو مجازفة ظاهرة [3] . القطع بالتحريم، إن كان لأجل دعوى الإجماع ففيه ما عرفت، وكيف يصح الاحتجاج بمثل ذلك، والخلاف ما زال منذ أيام الصحابة إلى اليوم؟ [4] .
يجوز للرجل إذا عدم الطول أن يتزوج أمة مملوكة، فإن أنجبت منه أولادًا فإنهم رقيق لسيد الأمة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (أجمعت الأمة على أن ولد الأمة مملوك لسيد أمه، إلا أن يكون ولد الرجل من أمته الصحيحة الملك، فإنه حر [5] .
2 -ابن عبد البر (463 هـ) حيث قال: (وقد أجمعوا أن ولدها تبع لها في الملك، والحرية" [6] ."
3 -ابن رشد (595 هـ) حيث قال: (وأجمعوا أن كل ولد من تزويج فهو تابع لأمه، في الرق والحرية) [7] .
4 -ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: (إذا تزوج الرجل المرأة، وعلم أنها مملوكة، فإن ولدها منه مملوك لسيدها، باتفاق الأئمة) [8] .
(1) "الحاوي" (22/ 370) ،"البيان" (8/ 521) .
(2) "فتح الباري" (5/ 199) .
(3) "نيل الأوطار" (6/ 208) .
(4) "نيل الأوطار" (6/ 208) .
(5) "المحلى" (8/ 207) .
(6) "الاستذكار" (7/ 439) .
(7) "بداية المجتهد" (2/ 690) .
(8) "مجموع الفتاوى" (31/ 376) .