دونها -وافق عليه الحنفية [1] ، والمالكية [2] .
وهو قول ابن عمر، وأبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، والنخعي، والأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، وإسحاق [3] .
• مستند الإجماع:
1 -أن القصد في العتق توجه فيه إلى العمل، فوجب حمله عليه [4] .
2 -أن مِنْ شَرْطِ البيع والهبة القدرة على التسليم، ولا يشترط ذلك في العتق [5] .
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم إلى أن من أعتق حمل أمته دونها، فإن العتق يقع على الجنين، وعلى أمه، وإن لم يرد عتق أمه [6] .
• دليل هذا القول:
1 -أن الجنين بعض أمه؛ لأنه خلق من مائها، ومن اعتق البعض، وجب عليه عتق الكل، فتعتق الأم ووليدها [7] .
2 -أن الجنين في بطن أمه مجهول، فلا يعلم هل هو ذكر أم أنثى، أبيض أم أسود، شقي أم سعيد، فإذ هو كذلك لا تجوز هبته ولا عتقه دونها [8] .النتيجة:أولًا: عدم تحقق الإجماع على أن العتق يقع على الحمل دون الأم؛ لخلاف ابن حزم.
ثانيًا: يحمل الإجماع المذكور على أنه قول الأئمة الأربعة فقد قصره ابن الهمام من الحنفية على الأئمة الأربعة دون غيرهم؛ فقال: (ولو أعتق الحمل خاصة، عتق دونها، بإجماع الأربعة) [9] .
إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد المملوك بينهما، وكان موسرًا، فإن نصيبه يعتق، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (وجملته أن الشريك إذا
(1) "بدائع الصنائع" (5/ 267) ،"الهداية" (1/ 336) .
(2) "المدونة" (2/ 432) ،"الذخيرة" (11/ 127) .
(3) "الإشراف" (3/ 184) ، (186) ،"المغني" (14/ 555) .
(4) "الهداية" (1/ 336) .
(5) "الهداية" (1/ 336) .
(6) "المحلى" (8/ 167) .
(7) "المحلى" (8/ 169) .
(8) "المحلى" (8/ 169) .
(9) "فتح القدير" (4/ 454) .