• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنابلة [1] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} .
• وجه الدلالة: الآية صريحة في أن المراد بها هو القذف بالزنا، من جهة أنه تعالى شرط أربعة شهداء، وهو من خصائص الزنا [2] .
الدليل الثاني: عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بشريك بن سحماء فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (البينة أو حد في ظهرك) ، فقال: يا رسول اللَّه، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (البينة وإلا حد في ظهرك) [3] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حكم على هلال بن أمية بحد القذف حين رمى امرأته بالزنا مع شريك، وهو يدل على أن الرمي بالزنا هو من القذف.النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
• المراد بالمسألة: مما هو مقرر في الشريعة تحريم أن يقذف الإنسان غيره بالزنا، وهو من كبائر الذنوب التي رتَّب اللَّه عليها العقوبة [4] .
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ) :"القذف: هو الرمي بالزنا، وهو محرم بإجماع الأمة" [5] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [6] .
(1) انظر: المغني (9/ 83) ، الشرح الكبير (10/ 210) .
(2) انظر: المبسوط (9/ 106) ، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 200 - 201) .
(3) أخرجه البخاري رقم (2526) .
(4) وقد سبق بيان معنى الكبيرة في المسألة رقم 60 بعنوان:"الزنا محرم وهو من الكبائر".
(5) المغني (9/ 83) .
(6) انظر: الشرح الكبير على متن المقنع (10/ 210) .