فهرس الكتاب

الصفحة 7769 من 8167

وفي رواية لمسلم أن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس رضي اللَّه عنهما: ألمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة؟ قال: لا. قال: فتلوت عليه هذه الآية: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) } [الفرقان: 68] ، إلى آخر الآية. قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [النساء: 93] [1] .

2 -عن معاوية -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو يقول:"كل ذنب عسى اللَّه أن يغفره إلا الرجل يقتل مؤمنًا متعمدًا أو الرجل يموت كافرًا" [2] .

ججج عدم صحة الإجماع وذلك لثبوت الخلاف في المسألة وأدلة المخالفين لها وجه من النظر.

[4/ 4] القَوَد [3] مختص بالقتل العمد

• المراد من المسألة: أن القود -وهو القصاص- لا يجب إلا في القتل الذي يكون عمدا فقط، ولا يجب القصاص أو القود في القتل الخطأ، ولا القتل شبه العمد.

• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن حزم (456 هـ) : ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن القود ليس إلا في العمد فقط [4] .

(1) أخرجه البخاري، كتاب التفسير، باب قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} ، ومسلم، كتاب التفسير، (3023) .

(2) أخرجه أبو داود، كتاب الفتن، باب تعظيم قتل المؤمن، (4272) ، (4/ 167) ، والنسائي، كتاب الدماء، (3984) ، (7/ 81) ، وصححه الحاكم، في المستدرك (8031) و (8032) (4/ 391) ، والألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، رقم (511) .

(3) القَوَد: القصاص، وهو أن يفعل بالفاعل مثل ما فعل. أنيس الفقهاء (ص: 108) .

(4) المحلى (10/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت