فهرس الكتاب

الصفحة 7768 من 8167

• وجه الدلالة: ظاهر في مغفرة ذنوب من عمل هذه المعاصي والتي منها قتل النفس حيث استثنى اللَّه من معاقبة من فعل هذه المعاصى من تاب فدل على قبول توبة القاتل عمدًا [1] .

الثالث: ما رواه أبو هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب اللَّه عليه" [2] .

• وجه الدلالة: أن النص عام في كل تائب، ولم يخصّ تائبا من تائب.

• من خالف الإجماع: خالف في هذه المسألة: ابن عباس في الرواية المشهورة عنه، وزيد بن ثابت [3] ، وروي عن الإمام مالك فيها قولان، أخذ من قوله: (لا تجوز إمامته) عدم القبول، وأُخذ من قولِه: (ليكثر من العمل الصالح والصدقة والجهاد والحج) القبول [4] .

وفي رواية للحنابلة عدم قبول توبته [5] .

واستدلوا لذلك بما يلي:

1 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [النساء: 93]

قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما عندما سئل عن هذه الآية: (هي آخر ما نزل وما نسخها شيء) [6] .

(1) انظر: الحاوي للماوردي، (7/ 12) .

(2) أخرجه مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه، (2753) ، (4/ 2076) .

(3) انظر: جامع البيان، (9/ 62 - 69) ، الجامع لإحكام القرآن، (5/ 332 - 333) ، شرح النووي على صحيح مسلم، (18/ 159) ، فتح الباري، (8/ 495) .

(4) انظر: الذخيرة، (10/ 4) ، مواهب الجليل، (6/ 231) .

(5) انظر: مجموع الفتاوي، (16/ 26) ، الإنصاف، (10/ 335) .

(6) أخرجه الطبري في جامع البيان (9/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت