النتيجة:أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
المذي: هو ماء لزج رقيق، يخرج عقيب الشهوة على طرف الذكر [1] .
فإذا خرج مَذْي من المتوضئ بدون أن يكون عن مرضٍ؛ فإنه ينتقض وضوؤه بالإجماع.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول بعد روايته لأحد ألفاظ حديث علي الآتي في المستند والذي فيه الأمر بالوضوء من المذي:"وهو قول عامة أهل العلم؛ من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والتابعين ومن بعدهم، وبه يقول سفيان، والشافعي، وأحمد، وإسحاق" [2] .
أبو بكر محمد بن داود الظاهري (297 هـ) حيث يقول:"واتفق علماء الأمة على أن خروج المني، والودي، والمذي، وتواري الحشفة في الفرج، وذهاب العقل بكل حال ناقض للطهارة؛ إلا من ذهب عقله" [3] .
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول عن المذي:"ولست أعلم في وجوب الوضوء منه اختلافًا بين أهل العلم" [4] . ونقله النووي عنه بلفظ الإجماع [5] .
ابن بطال (444 هـ) حيث يقول:"الأحداث التي أجمع العلماء أنها تنقض الوضوء سوى ما ذكره أبو هريرة: البول، والغائط، والمذي، والودي، والمباشرة، وزوال العقل بأي حال زال، والنوم الكثير".
والذي ذكره أبو هريرة هو الريح [6] . نقله عنه العراقي [7] .
(1) "المغني" (2/ 490) .
(2) "السنن" (1/ 144) .
(3) نقله عنه ابن القطان من كتابه"الإيجاز"في"الإقناع" (1/ 140) ، كما رجح نسبة الكتاب إليه محقق الكتاب، انظر: (1/ 62) .
(4) "الأوسط" (1/ 134) .
(5) "المجموع" (2/ 6) .
(6) في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"، سيأتي تخريجه في مسألة: (العبرة في الحدث بالوقوع وليس السماع والشمّ) .
(7) "طرح التثريب" (2/ 220) .