• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن هذا يعد بذلا للمال في غير محله، فيكون من باب إضاعة المال التي نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها بقوله:"إن اللَّه كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال" [1] .
الثاني: أن المنفعة تعتبر غير مقدور على تسليمها شرعًا، فهي ليست موجودة أصلا، وما كان كذلك فالإجارة قد اختل فيها شرط من شروطها، فتعد باطلة.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
• المراد بالمسألة: إذا استأجر دارا مدة معلومة لها ابتداء وانتهاء، محددة بالأهلة، وحدد قيمة كل يوم أو شهر فيها، فإنها صحيحة، بلا خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الكاساني (587 هـ) يقول: [ولو قال: أجرتك هذه الدار سنة، كل شهر بدرهم، جاز بالإجماع] [2] .
• ابن قدامة (620 هـ) يقول: [إذا قال: أجرتك داري عشرين شهرا، كل شهر بدرهم. جاز بغير خلاف نعلمه] [3] .
• شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) يقول: [إذا قال: أجرتك داري عشرين شهرا، كل شهر بدرهم. جاز بغير خلاف نعلمه] [4] .
• برهان الدين ابن مفلح (884 هـ) يقول: [لو قال: آجرتك داري عشرين شهرا، كل شهر بدرهم، فهو جائز، بغير خلاف نعلمه] [5] . نقله عنه البهوتي، والرحيباني [6] .
• الموافقون على الإجماع:
(1) سبق تخريجه.
(2) "بدائع الصنائع" (4/ 182) .
(3) "المغني" (8/ 22) .
(4) "الشرح الكبير"لابن قدامة (14/ 308) .
(5) "المبدع" (5/ 73) .
(6) "كشاف القناع" (3/ 557) ،"مطالب أولي النهى" (3/ 599) .