وروي عن ربيعة: قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبع المرأة؟ قال: عشر. قلت: ففي إصبعين؟ قال: عشرون. قلت: ففي ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون. قلت: ففي أربع؟ قال: عشرون. قال: قلت: لما عظمت مصيبتها قلّ عقلها، قال: هكذا السنة يا ابن أخي. وهذا مقتضى سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الأصمّ وابن عُلَيّة فذهبا إلى أن ديتها كدية الرجل، لتساويهما في القصاص [2] .
كما خالف في ذلك الحسن البصري حيث قال: يستويان إلى النصف [3] ، ودية الأربع أصابع دون النصف، فعلى قوله ليس فيها نصف ما في دية الرجل، وهي أربعون بعيرا للرجل والمرأة.
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لوجود المخالف.
• المراد من المسألة: أن الدية الواجبة في كسر السن الواحدة خمس من الإبل.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (204 هـ) : ولم أر بين أهل العلم خلافا في أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى في السن بخمس، وهذا أكثر من خبر الخاصة [4] .
وقال الإمام ابن عبد البر (463 هـ) : وكذلك اتفقوا في أن الأسنان كلها سواء، وأن دية كل واحد منها خمس من الإبل [5] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (9/ 394) رقم (17749) ، وابن أبي شيبة في المصنف (5/ 412) رقم (27504) .
(2) ينظر: الحاوي للماوردي (12/ 289) .
(3) ينظر: الأوسط (13/ 167) ، المغني (8/ 402) .
(4) الأم (12/ 457) .
(5) التمهيد (17/ 374) ، وانظر: (17/ 381 - 382) ، والاستذكار (25/ 8) ، (25/ 146) .