صار عدلا قبلت بغير خلاف نعلمه، لأن التهمة إنما كانت من أجل العار الذي يلحقه في الرد وهو منتف هنا وهكذا الصبي والكافر إذا شهد بعد الإسلام والبلوغ) [1] .
• مستند الإجماع: لأن العبرة في الأهلية وقت أداء الشهادة، لا وقت تحملها [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الشافعية [3] ، والحنابلة [4] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على وجوب تحقيق أهلية الشهادة عند الأداء لا وقت التحمل وذلك لعدم وجود المخالف.
المراد بالمسألة: أنه يجب أن تثبت عدالة الشاهد عند القاضي حتى يقبل شهادته، والعدل هو من لم يعرف عليه جريمة في دينه، وقيل: من اجتنب الكبائر وأدى الفرائض وغلبت حسناته سيئاته [5] .
• من نقل الإجماع: الشافعي (204 هـ) حيث قال: (قال اللَّه عز وجل {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] وقال {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] عَنْ مُجاهدٍ؛ أَنَّهُ قال: عدلانِ حُرَّانِ مُسْلمان، لَمْ أَعْلَمْ مِنْ أهلِ العلمِ مخالفًا) [6] .
ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا أن الحاكم إذا حكم بشهادة عدول عنده -على ما نذكره في كتابنا هذا من الشهادات إن شاء اللَّه تعالى
(1) المبدع شرح المقنع (10/ 251) .
(2) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 634) .
(3) حاشية البيجرومي على الخطيب (4/ 231) .
(4) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 634) .
(5) انظر: بدائع الصنائع (6/ 407) .
(6) الأم (7/ 195) .