إذا علق نجاسة بالنعل أو الخف، أو في أسفل الثوب، وكانت يابسة، فإن مسحها أو فركها بالتراب أو الأرض تطهير للمحل، وقد حكى ابن رشد الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أن. . .، وأن المسح. . .، ويجوز في الخفين، وفي النعلين من العشب اليابس، وكذلك ذيل المرأة الطويل؛ اتفقوا على أن طهارته هي على ظاهر حديث أم سلمة من العشب اليابس" [1] .
ويقول:"وقوم لم يجيزوه -الفرك- إلا في المتفق عليه، وهو المخرج [2] ، وفي ذيل المرأة، وفي الخف، وذلك من العشب اليابس، لا من الأذى غير اليابس" [3] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية في المني اليابس خاصة [4] ، ووافق في غيره من النجاسات -على قولهم في المني- أبو حنيفة وأبو يوسف [5] ، والشافعية على قول في صحة الصلاة، دون طهارة الخف [6] ، والحنابلة في رواية [7] .
• مستند الاتفاق:
1 -حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-، قالت: قلت: يا رسول اللَّه إني امرأة أطيل ذيلي، فأجره على المكان القذر، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يطهره ما بعده" [8] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجاب على أم سلمة بأن تطهير ذيل الثوب بالجر على الأرض، وهو مطابق لمسألتنا [9] .
2 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:"إذا وطئ أحدكم بنعله"
(1) "بداية المجتهد" (1/ 127) ، وانظر:"المنتقى" (1/ 64) ، و"مواهب الجليل" (1/ 152) ، (1/ 154) .
(2) هذا في الاستجمار، وبُحِثَ مستقلًّا.
(3) "بداية المجتهد" (1/ 128) .
(4) "المبسوط" (1/ 82) ،"بدائع الصنائع" (1/ 84) ، وهم يقولون بنجاسته.
(5) "المبسوط" (1/ 82) ،"بدائع الصنائع" (1/ 84) .
(6) "المجموع" (2/ 619) .
(7) "الفروع" (1/ 245) ، و"الإنصاف" (1/ 323) .
(8) أبو داود كتاب الطهارة، باب في الأذى يصيب الذيل، (ح 383) ، (1/ 104) ، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء، (ح 143) ، (1/ 266) ، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب الأرض يطهر بعضها بعضًا، (ح 531) ، (1/ 177) ، وصححه الألباني في"مشكاة المصابيح" (ح 504) .
(9) "المجموع" (2/ 619) .