فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 8167

إذا علق نجاسة بالنعل أو الخف، أو في أسفل الثوب، وكانت يابسة، فإن مسحها أو فركها بالتراب أو الأرض تطهير للمحل، وقد حكى ابن رشد الاتفاق على ذلك.

• من نقل الاتفاق: ابن رشد (595 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على أن. . .، وأن المسح. . .، ويجوز في الخفين، وفي النعلين من العشب اليابس، وكذلك ذيل المرأة الطويل؛ اتفقوا على أن طهارته هي على ظاهر حديث أم سلمة من العشب اليابس" [1] .

ويقول:"وقوم لم يجيزوه -الفرك- إلا في المتفق عليه، وهو المخرج [2] ، وفي ذيل المرأة، وفي الخف، وذلك من العشب اليابس، لا من الأذى غير اليابس" [3] .

• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية في المني اليابس خاصة [4] ، ووافق في غيره من النجاسات -على قولهم في المني- أبو حنيفة وأبو يوسف [5] ، والشافعية على قول في صحة الصلاة، دون طهارة الخف [6] ، والحنابلة في رواية [7] .

• مستند الاتفاق:

1 -حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-، قالت: قلت: يا رسول اللَّه إني امرأة أطيل ذيلي، فأجره على المكان القذر، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يطهره ما بعده" [8] .

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجاب على أم سلمة بأن تطهير ذيل الثوب بالجر على الأرض، وهو مطابق لمسألتنا [9] .

2 -حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال:"إذا وطئ أحدكم بنعله"

(1) "بداية المجتهد" (1/ 127) ، وانظر:"المنتقى" (1/ 64) ، و"مواهب الجليل" (1/ 152) ، (1/ 154) .

(2) هذا في الاستجمار، وبُحِثَ مستقلًّا.

(3) "بداية المجتهد" (1/ 128) .

(4) "المبسوط" (1/ 82) ،"بدائع الصنائع" (1/ 84) ، وهم يقولون بنجاسته.

(5) "المبسوط" (1/ 82) ،"بدائع الصنائع" (1/ 84) .

(6) "المجموع" (2/ 619) .

(7) "الفروع" (1/ 245) ، و"الإنصاف" (1/ 323) .

(8) أبو داود كتاب الطهارة، باب في الأذى يصيب الذيل، (ح 383) ، (1/ 104) ، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء، (ح 143) ، (1/ 266) ، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب الأرض يطهر بعضها بعضًا، (ح 531) ، (1/ 177) ، وصححه الألباني في"مشكاة المصابيح" (ح 504) .

(9) "المجموع" (2/ 619) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت