فهرس الكتاب

الصفحة 6489 من 8167

بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) [1] .

• وجه الدلالة: أن اللَّه استثنى ذكر عقوبات القاذف بالجلد ورد الشهادة والفسق، ثم استثنى من ذلك التائب، وهذا الاستثناء الأصل عوده إلى جميع ما سبق من العقوبات [2] .

الدليل الثاني: عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (التائب من الذنب كمن لا ذنب له) [3] .

• وجه الدلالة: فيه دلالة على أن التائب من الذنب مساوٍ لمن لا ذنب له، ويدخل في ذلك من تاب من الذنب الذي بموجبه وجب عليه الحد.النتيجة:ثمة مسألتان: الأولى: أن توبة القاذف تزيل عنه اسم الفسق، فهذه فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف.

الثانية: أن توبة القاذف تزيل عنه الحد، فهذه فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الشعبي، وبعض الشافعية، واللَّه تعالى أعلم.

• المراد بالمسألة: إن ثبت على شخص حد القذف، وأقيم عليه الحد، ولم يتب من ذلك الفعل، فإن شهادته تكون مردودة لا تقبل.

ويتبيَّن مما سبق أمران: الأول: أن القاذف إن ثبت عليه الحد لكنه لم يُقم عليه الحد، فمسألة غير مرادة.

(1) سورة النور، آية (4 - 5) .

(2) انظر: تفسير القرطبي (12/ 179) .

(3) أخرجه ابن ماجه رقم (4250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت