فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 8167

ويمكن أن يستدل للمالكية: بأنه لما وقعت الخيانة من البائع، فإن الرضا منعدم في هذه الحالة، فيكون العقد قد اختل فيه شرط من شروطه، فيرد البيع.

واستدل الحنابلة: بالقياس على الإخبار بزيادة الثمن، فإنه تلزمه الزيادة، ولا خيار له [1] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

• المراد بالمسألة: إذا اشترى العبد وكان من نيته أن يعتقه، ولم تكن هذه النية شرطا مُتَلفظا به بينهما، فإن البيع صحيح، باتفاق العلماء.

• من نقل الإجماع:

• ابن هبيرة (560 هـ) يقول: [اتفقوا على أنه إذا اشترى عبدا بنية أن يعتقه من غير أن يشترط ذلك، فإن البيع صحيح] [2] .

• الموافقون على الإجماع:

وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية [3] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى دليل عقلي، وهو:

القياس على البيع: فكما أن البيع لا يعتد به إذا نواه صاحبه، فكذلك العتق إذا نواه بعد الشراء لا يعتد به، وذلك أن التصرفات في العقود لا تترتب على النيات وحدها ما لم يقترن بها قول أو عمل.النتيجة:صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

(1) ينظر:"المغني" (6/ 273) .

(2) "الإفصاح" (1/ 295) .

(3) "مختصر اختلاف العلماء" (3/ 130 - 131) ،"البحر الرائق" (6/ 93 - 94) ،"رد المحتار" (5/ 85 - 86) ،"الفتاوى الهندية" (3/ 134) ،"شرح الخرشي على مختصر خليل" (5/ 80 - 81) ،"حاشية الدسوقي" (3/ 65) ،"حاشية الصاوي" (3/ 102 - 103) ،"المجموع" (9/ 147) ،"تحفة المحتاج" (4/ 301 - 302) ،"مغني المحتاج" (2/ 383 - 384) ،"المحلى" (7/ 319) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت