فهرس الكتاب

الصفحة 7323 من 8167

[29/ 4] المسألة التاسعة والعشرون: اتفق العلماء على أن القرآن هو المتلو في الأمصار المكتوب الذي بين أيدينا وهو ما جمعته الدفتان من أول {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] إلى آخر سورة الناس.

• المراد بالمسألة: القرآن الذي أنزله اللَّه تعالى هو ما بين دفتي المصاحف الموجودة بين أيدينا، من أول سورة الفاتحة وهي قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] ، إلى آخر سور الناس.

لكن يستثنى من ذلك البسملة التي في أول السور، فإن إثبات كونها قرآنًا أو نفيه محل خلاف، سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى [3] ، وكذا يستثنى منه ذكر أسماء السور، والأجزاء، والأحزاب، وتحديد الآيات.

• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (456 هـ) في باب عقده لجملة من الاعتقادات التي يكفر من خالفها:"اتفقوا أن القرآن المتلو الذي في المصاحف بأيدي الناس، في شرق الأرض وغربها من أول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } ، إلى آخر: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) } [4] ، هو كلام اللَّه عز وجل ووحيه، أنزله على نبيه محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- مختارًا له من بين الناس" [5] .

وقال القاضي عياض (454 هـ) :"أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في"

= 1 - أن الفضاء ملزم بلا واسطة، أما الشهادة فهي ملزمة بواسطة القاضي.

2 -أن القضاء ولاية عامة، وهي من أعلى الولايات بخلاف الشهادة فإنها ولاية خاصة، وهي أدنى الولايات كما قاله الكاساني.

ويتبيَّن مما سبق أن القول بجواز قضاء الكافر على المسلم قول شاذ باطل، ولم يقل به أحد من سلف الأمة وعلمائها المعتبرين. انظر: بدائع الصنائع (7/ 3) ، الطرق الحكمية لابن القيم (150) .

(1) سورة الفاتحة، آية (2) .

(2) سورة الفاتحة، آية (2) .

(3) انظر: المسألة الخامسة والعشرون بعد المائة تحت عنوان:"لا يكفر من أثبت البسملة في أوائل السور غير سورة براءة، ولا من نفاها".

(4) سورة الناس، آية (1) .

(5) مراتب الإجماع (268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت