فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 8167

• مستند الاتفاق: قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] .

• وجه الدلالة: أن الآية الكريمة وغيرها من أدلة وجوب الغسل من الجنابة، لم تفرق بين الجنابة من الحلال والحرام، بل هي مجملة تحتمل الجميع، ولا تخصيص دون دليل، واللَّه تعالى أعلم.النتيجة:أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[29 - 262]الإنزال ثانيًا للمغتسل بعد البول أو النوم أو المشي لا يوجب الغسل:

إذا اغتسل من وجب عليه الغسل، بعدما بال أو نام أو مشي، ثم خرج منه مني، فلا يجب عليه الاغتسال ثانيًا.

• من نقل الإجماع: الزيلعي (743 هـ) حيث يقول عن المني:"لو خرج بعدما بال أو نام أو مشى؛ لا يجب عليه الغسل اتفاقًا" [1] .

العيني (855 هـ) حيث يقول:"لو أمنى بعد البول أو النوم لا غسل عليه بالاتفاق، وعند الشافعي يجب في الحال. ." [2] .

ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول:"فلو خرج بقية المني بعد البول أو النوم أو المشي؛ لا يجب الغسل إجماعًا" [3] .

وقال بعدها أيضًا:"أن المني الخارج بعد البول لا يوجب الغسل إجماعًا" [4] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع علي، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، وعطاء، والزهري، والليث، والثوري [5] ، والأوزاعي، والحسن [6] ، والمالكية [7] ، والحنابلة على الصحيح من المذهب عندهم، وعلى رواية أنه يجب الغسل إذا خرج المني قبل

(1) "تبيين الحقائق" (1/ 16) .

(2) "البناية" (1/ 331) ، وهذه من العبارات التي تدل على استخدام عبارة الاتفاق على المذهب عنده.

(3) "البحر الرائق" (1/ 58) .

(4) "البحر الرائق" (1/ 58) ، واستخدام ابن نجيم عبارة الإجماع هو الذي جعلني أبحث المسألة، وهذا الاستخدام يدل على أن الحنفية يستخدمون عبارة الإجماع أحيانًا ويريدون به المذهب.

(5) "الشرح الكبير" (2/ 89) .

(6) "الشرح الكبير" (2/ 90) .

(7) "الذخيرة" (1/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت