عبد الرحمن بن قدامة (682 هـ) حيث قال: (فإن اختلفا في صفة المشهود به اختلافا يوجب تغايرهما، مثل أن يشهد أحدهما بثوب درهم والآخر بدينار، فلا خلاف في أن الشهادة لا تكمل) [1] .
• مستند الإجماع: لأنه لا يمكن إيجابهما جميعا، لأنه يكون إيجابا بالحق عليه بشهادة واحد، ولا إيجاب أحدهما بعينه، لأن الآخر لم يشهد به، وليس أحدهما أولى من الآخر [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [3] ، والحنابلة [4] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على عدم اكتمال الشهادة عند الاختلاف بين الشهود في صفة المشهود به اختلافا يوجب التغاير وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد بالمسألة: أن الإشهاد على البيع من الأمور المستحبة الحسنة للبائع والمشتري، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (اتفقوا على أن الإشهاد على البيع وتوثيقه بالكتابة فعل حسن مندوب إليه) [5] .
النووي (676 هـ) حيث قال: (مذهبنا أن الإشهاد على عقد البيع والإجارة وسائر العقود غير النكاح والرجعة مستحب، . . . وبهذا قال جمهور الأمة من السلف والخلف لا أعلم له مخالفًا) [6] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282]
(1) الشرح الكبير (29/ 298) .
(2) المغني (14/ 240) .
(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (5/ 418) ، فتح باب العناية بشرح النقاية (3/ 144) .
(4) الإنصاف للمرداوي مع المقنع (29/ 297) ، المقنع (29/ 296) .
(5) مراتب الإجماع (78) .
(6) المجموع شرح المهذب (9/ 146) .