النتيجة:صحة الإجماع في عدم ضمان المستعير ما نقص من العارية بالاستعمال الصحيح [1] .
• المراد بالمسألة: أن جاحد العارية لا يدخل في مسمى السارق، فجحد الأعيان لا ينطبق عليه شروط السرقة، ولذلك لو جحد قدر النصاب الذي تقطع به الأيدي، فإنه لا يقطع للشبهة.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (560 هـ) : [وأجمعوا على أن المرء إذا استعار الشيء، ثمّ جحده، أن لا قطع عليه] [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] وابن قدامة [6] .
قال الرملي: (لا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد وديعة أو عارية) [7] .
قال الشوكاني: (ذهب الجمهور إلى عدم وجوب القطع لمن جحد العارية) [8] .
• مستند الإجماع: ويستند الإجماع إلى عدة أدلة, منها:
الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ليس على: خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع) [9] .
(1) انظر المسألة في: أسنى المطالب (5/ 194، 195) ، وتحفة المحتاج (2/ 375) .
(2) الإجماع (ص 110) .
(3) حاشية ابن عابدين (4/ 498) .
(4) تبصرة الحكام (2/ 53) .
(5) نهاية المحتاج (6/ 130) .
(6) المغني (12/ 417) .
(7) نهاية المحتاج، (7/ 457) .
(8) نيل الأوطار، (7/ 307) .
(9) رواه: الترمذي رقم (1448) ، والنسائي رقم (4971) ، وابن ماجة، رقم (2592) . والحديث صحيح. فقد صححه الترمذي، والألباني. قال الترمذي: (حسن صحيح) انظر: سنن الترمذي، رقم (1448) .