2 -قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] .
3 -قوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] .
4 -عن أنس -رضي اللَّه عنه- أنّ الرُبَيّع -وهي ابنة النضر- كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول اللَّه، لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتها، فقال:"يا أنس كتاب اللَّه القصاص"، فرضي القوم وعفوا، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبرّه" [1] .
• وجه الدلالة أن كتاب اللَّه قوله تعالى: {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] ، وهو أن يؤخذ العضو بنظيره، فهذا قصاص؛ لأنه مساواة [2] .
ججج صحة الإجماع، وذلك لعدم وجود المخالف.
• المراد من المسألة: أن من يده ذاهبة الأظافر فقطع يد آخر سليمة أظفارها، فإن القصاص واجب ولا يسقط بهذا التفاوت، فتقطع اليد التي ذهبت أظفارها، باليد السليمة.
• من نقل الإجماع: يقول الإمام الشربيني (977 هـ) : (والصحيح قطع ذاهبة الأظفار بسليمتها) لأنها دونها (دون عكسه) لأن الكامل لا يؤخذ بالناقص.
تنبيه: اعترض على المصنف من وجهين أحدهما أن عبارته تقتضي طرد وجهين في المسألتين مع أن الأُولى لا خلاف فيها [3] .
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية [4] ، والمالكية [5] ،
(1) تقدم تخريجه (ص: 253) ، وهو في صحيح البخاري.
(2) مجموع الفتاوى (14/ 76) .
(3) مغني المحتاج (4/ 34) .
(4) ينظر: بدائع الصنائع (7/ 298) ، العناية شرح الهداية (10/ 236) .
(5) ينظر: بداية المجتهد (4/ 181) .